650

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، قال: قال لي علي بن منصور: قال لي هشام بن الحكم: كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد الله عليه السلام علم فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها، فقيل له: هو بمكة فخرج الزنديق إلى مكة، ونحن مع أبي عبد الله عليه السلام، فقاربنا الزنديق ونحن مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف فضرب كتفه كتف أبي عبد الله عليه السلام، فقال له أبو عبد الله جعفر عليه السلام: ما اسمك؟ قال: اسمي عبد الملك، قال: فما كنيتك 1)؟ قال: أبو عبد الله، قال: فمن الملك الذي أنت له عبد، أمن ملوك السماء أم من ملوك الأرض؟! وأخبرني عن ابنك أعبد إله السماء؟ أم عبد إله الأرض؟! فسكت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: قل ما شئت تخصم 2)، قال هشام بن الحكم: قلت للزنديق: أما ترد عليه؟!

<div>____________________

<div class="explanation"> 1) هذا منه أول المناظرة وداخل تحت الجدل والخطابة، ومبناه: إما على ما هو المشهور المقرر بين الناس من تطابق الاسم ومعناه، خصوصا عند التسمية بعبد الله، فإنهم لا يقصدون منها إلا عبوديته سبحانه وتعالى، وإما على ما هو مرتكز في جبلة الخلق وعقولهم من الاذعان بوجود الصانع باطنا، وإن أنكروه ظاهر العلل وأغراض، كما قال سبحانه: وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم (1).

ويكون حاصل الكلام: أن أبويك سمياك وكنياك بعبد الملك وعبد الله، لاذعانهم بمقتضى الفطرة بوجود الصانع، وقيل: إنه ورد منه عليه السلام على سبيل المطايبة والمزاح معه إشارة إلى عجزه عن البرهان، وإنه يفحم بمثل هذه الظواهر والامارات.

2) فإن قلت: إله السماء ثبت المطلوب، وإن قلت: إله الأرض فليس في</div>

صفحه ۱۲۵