نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
ولا معقل أحرز من الورع ١)، ولا شفيع أنجح من التوبة، ولا كنز أنفع من العلم، ولا عز أرفع من الحلم، ولا حسب أبلغ من الأدب، ولا نصب أوضع <div>____________________
<div class="explanation"> وشتان ما بين اللذتين.
إذا ما ظمئت إلى ربقة * جعلت المدامة منه بديلا وأين المدامة من ربقة ولكن أعلل قلبا عليلا وقول أعز: إما من العزة بمعنى الغلبة، أو بمعنى أنه عزيز الوجود، وكلاهما محتمل. وأما قوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/13" target="_blank" title="سورة الحجرات: 13">﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾</a> (١) فيحتمل أن يراد أن الكريم العزيز عند الله، أو يراد أنه في علم الله الأكرم.
إذا عرفت هذا فاعلم أنه قد ذكر المحققون أن للتقوى ثلاث مراتب:
الأولى: التوقي عن العذاب المخلد بالتنزه عن الشرك، وعليه قوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/26" target="_blank" title="سورة الفتح: 26">﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾</a> (٢) وقوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/0/3" target="_blank" title="سورة الحجرات: 3">﴿أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾</a> (٣).
الثانية: التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر عند قوم، وهو المتعارف بالتقوى في الشرع، والمعنى بقوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/96" target="_blank" title="سورة الأعراف: 96">﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا﴾</a> (٤).
الثالثة: أن يتنزه عما يشغل سره عن الحق وينقطع إليه بكليته، وهي التقوى الحقيقية المطلوبة بقوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/102" target="_blank" title="سورة آل عمران: 102">﴿واتقوا الله حق تقاته﴾</a> (5). ومن هنا قال الصادق عليه السلام: التقوى أن لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك (6).
1) المعقل: الحصن، وذكر المحققون للورع درجات أربع:
الأولى: ورع التائبين، وهو ما به يخرج الانسان عن الفسق، وهو المصحح لقبول الشهادة.</div>
صفحه ۲۰۴