135

نور البراهين

نور البراهين

پژوهشگر

السيد مهدي الرجائي

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

ژانرها

بإدراكها إياه بالحدود متناهيا، وما زال - ليس كمثله شئ ١) - عن صفة المخلوقين متعاليا وانحسرت الابصار عن أن تناله فيكون بالعيان موصوفا بالذات التي لا يعلمها إلا هو عند خلقه معروفا، وفات لعلوه على أعلى الأشياء مواقع رجم المتوهمين ٢) وارتفع عن أن تحوي كنه عظمته فهاهة ٣) رويات المتفكرين، فليس له مثل فيكون ما يخلق مشبها به، وما زال عند أهل المعرفة به عن الأشباه والأضداد منزها، كذب العادلون بالله ٤) إذ شبهوه بمثل أصنافهم وحلوه حلية المخلوقين بأوهامهم، وجزوه بتقدير منتج من خواطر هممهم ٥) وقدروه على الخلق المختلفة القوى بقرائح عقولهم ٦) وكيف يكون من لا يقدر قدره ٧) مقدرا في رويات الأوهام، وقد ضلت في إدراك كنهه هواجس الأحلام ٨) لأنه أجل من <div>____________________

<div class="explanation"> ١) جملة اعتراضية.

٢) الرجم: الظن.

٣) أي: العي والعجز.

٤) في النهاية الأثيرية: قد عدلنا بالله أي: أشركنا به وجعلنا له مثلا، ومنه قول علي عليه السلام (كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم) (١).

٥) الهمة: العزم، أي: قدروه تعالى بتقدير هو نتيجة العزمات الباطلة التي خطرت ببالهم، وذلك التقدير والمثال الذي قدروه ويلزم منه كونه ذا أجزاء.

٦) القرائح جمع قريحة، وهي القوة التي يستنبط بها المعقولات.

٧) فيه إشارة إلى قوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/74" target="_blank" title="سورة الحج: 74">﴿ما قدروا الله حق قدره﴾</a> (2) أي: ما عرفوا الله حق معرفته، أو ما عظموا الله حق تعظيمه.

8) الهواجس: الخطرات. والأحلام: العقول.</div>

صفحه ۱۳۹