النبوات
النبوات
ویرایشگر
عبد العزيز بن صالح الطويان
ناشر
أضواء السلف،الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
محل انتشار
المملكة العربية السعودية
قال: فيَكشفُ الحجاب، فينظرون إليه، فما أعطاهم شيئًا أحبّ إليهم من النّظر إليه، وهي الزيادة"١.
وفي الحديث الذي رواه النسائي: لمّا صلّى عمّار، فأوجز، وقال: دعوتُ في الصلاة بدعاء سمعته من النبيّ ﷺ: "اللهمّ بعلمك٢ الغيبَ، وقدرتك على الخلق أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي. اللهمّ إنّي أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحقّ في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وقُرّة عينٍ لا تنقطع. وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذّة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، من غير ضرّاء مُضرّة، ولا فتنة مُضلّة. اللهمّ زيِّنَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين"٣. وروي نحوَ هذا من وجه آخر٤؛ فقد أخبر الصادق المصدوق أنّه لم يُعطَ
١ الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ١١٦٣، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾. وأحمد في المسند ٤٣٣٢، ٣٣٣. والترمذي في جامعه ٤٦٨٧، كتاب صفة الجنة، باب في رؤية الرب ﵎. وابن ماجه في سننه ١٦٧؛ في المقدمة، حديث رقم (١٨٧) . كلّهم أخرجوه بألفاظ مقاربة للّفظ الذي ساقه المصنّف.
٢ في «خ»: بعملك. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ أخرجه النسائي في سننه ٣٥٤-٥٥، كتاب السهو، باب نوع آخر في الدعاء بعد الذكر، رقم (٦٢) . وأحمد في المسند ٤٢٦٤. والحاكم في المستدرك ١٠٥٢٤-٥٢٥، وصححه، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي ١٢٨٠-٢٨١، رقم ١٢٣٧-١٢٣٨.
٤ من رواية زيد بن ثابت ﵁؛ كما في مسند الإمام أحمد ٥١٩١.
وهو حديث طويل، ومنه قوله ﷺ: ".... أسألك اللهم الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الممات، ولذةَ نظرٍ إلى وجهك، وشوقًا إلى لقائك، من غير ضرّاء مضرّة، ولا فتنة مُضلّة..".
وقد صرّح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مجموع الفتاوى ٨٣٥٦ أنّه يقصد بهذا الوجه رواية زيد بن ثابت ﵁ هذه.
1 / 340