النبوات
النبوات
ویرایشگر
عبد العزيز بن صالح الطويان
ناشر
أضواء السلف،الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
محل انتشار
المملكة العربية السعودية
كونه معبودًا، ومألوهًا، [و] ١ مُطْمَأَنًَا بذكره. ومن أُطيع لعوضٍ يُؤخذ منه، أو لدفع ضرره، فهذا ليس بمعبود ولا إله، بل قد يكون الشخص كافرًا، وظالمًا يُبغَض، ويُلعَن، ومع هذا يُعمل معه عمل بعوض. فمن جعل العمل لله لا يكون إلا لذلك، فلم يُثبت الربّ إلهًا معبودًا، ولا ربًّا محمودًا، وهو حقيقة قول النفاة من الجهميّة، والقدريّة النافية، والمثبتة. والله سبحانه [وتعالى] ٢ رغَّب في عبادته، والعمل له بما ذكره من الوعد، ورهَّب من الكفر به، والشرك بما ذكره من الوعيد، وهو حقّ، لكنّه لم يقل إنّ العابد لله، والعامل له لا يحصل له إلا ما ذُكِرَ، بل وقد قال تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاْ أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ ٣. وفي الحديث الصحيح يقول الله تعالى: "أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذُخْرًا، بله ما أطلعتهم عليه. اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاْ أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاْءً بِمَاْ كَاْنُوْا يَعْمَلُوْنَ﴾ ٤ ٥. وقد ثبت في [الحديث] ٦ الصحيح عن صهيب، عن النبيّ ﷺ قال: "يقول الله: يا أهل الجنّة ! إنّ لكم عندي موعدًا أُريد أن أُنجزكموه. فيقولون: ما هو؟ ألم [تُبَيِّض] ٧ وجوهنا، وتثقل موازيننا، وتُدخلنا الجنّة، وتُجرنا من النّار؟
١ في «خ»: أو. وما أثبت من «م»، و«ط» .
(وتعالى) ليست في «خ»، وهي في «م»، و«ط» .
٣ سورة السجدة، الآية ١٧.
٤ سورة السجدة، الآية ١٧.
٥ أخرجه البخاري في صحيحه ٤١٧٩٤، كتاب التفسير، باب قوله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاْ أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية. ومسلم في صحيحه ٤٢١٧٤-٢١٧٥، كتاب الجنة وصفة نعيمها. وأحمد في مسنده ٢٣١٣، ٤١٦.
٦ ما بين المعقوفتين ملحق في «خ» بين السطرين.
٧ في «م»، و«ط»: تنتضر.
1 / 339