378

پایان ایجاز در سرگذشت ساکن حجاز

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

ناشر

دار الذخائر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
طالب حينئذ غائبا، فلما قدم سماه عليا، ولذلك قال عليّ رضى الله عنه يوم خيبر: أنا الذى سمتنى ... إلى اخره، فغلب عليه ما سماه أبوه] .
فاختلفا بضربتين، فسبقه على رضى الله عنه فقدّ البيضة والمغفر ورأسه، فسقط عدو الله ميتا.
وكان فتح خيبر في شهر صفر، على يد على رضى الله عنه بعد حصار بضع عشرة ليلة. وإلى ذلك يشير بعضهم:
وشادن «١» أبصرته مقبلا ... فقلت من وجدى به: مرحبا
قدّ فؤادى في الهوى قدّه «٢» ... قدّ عليّ في الوغى مرحبا
وفتح المسلمون حصون خيبر كلها عنوة، إلا حصن «الوطيح» «٣» وجصن «سلالم» «٤» - بضمّ السين المهملة- فإنهما فتحا صلحا، وكان أعظم حصون خيبر حصن «القموص» «٥» كصبور من حصون الكتيبة «٦» «الثلاثة»، وكان منيعا حاصره المسلمون عشرين ليلة ثم فتحه الله على يد عليّ رضى الله عنه ومنه سبيت صفية رضى الله عنها، وقيل: إن اسمها قبل أن تسبى زينب، فلما صارت من الصفى سميت صفية، والصفىّ ما كان يصطفيه ﷺ لنفسه من الغنيمة قبل أن تقسم، وكان في الجاهلية لأمير الجيش ربع الغنيمة، ومن ثم قيل له: المرباع «٧» .

(١) الشادن: اغزال، إذا قوى وطلع واستغنى عن أمه.
(٢) «قدّه» الأولى بمعنى قسمه شطرين، و«قدّ» الثانية من القد، وهو الطول والعرض، و«قد» الثالثة: مبنية على الفتح خلف حركة الجر، أى كقدّ على رضى الله عنه مرحبا حين ضربه فقسم رأسه.
(٣) «الوطيح»: حصن من حصون خيبر، وهو بفتح الواو وكسر الطاء.
(٤) «السلالم»: حصن من حصون خيبر كان من أحصنها، وكان اخرها فتحها على رسول الله ﷺ.
(٥) «القموص»: جبل بخيبر، عليه حصن ابن أبي الحقيق اليهودى.
(٦) الكتيبة: حصن من حصون خيبر، وفي كتاب الأموال لأبى عبيد: الكتيبة بالثاء المثلاثة.
(٧) المرباع: ما يأخذه الرئيس، وهو ربع المغنم.

1 / 328