690

نهایت الارب در علوم ادب

نهاية الأرب في فنون الأدب

ناشر

دار الكتب والوثائق القومية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لا تعذلنّى في مسي ... رى يوم سرت ولم ألاقك!
إنّى خشيت مواقفا ... للبين تسفح غرب ماقك!
وعلمت أنّ بكاءنا ... حسب اشتياقى واشتياقك!
وذكرت ما يجد المودّ ... ع عند ضمّك واعتناقك،
فتركت ذاك تعمّدا ... وخرجت أهرب من فراقك!
وقال آخر:
الله يعلم ما تركت وداعه، ... ولقد جزعت لبعده وفراقه،
إلا مخافة أن يذيب فؤاده ... ما في فؤادى منه عند عناقه!
وقال آخر:
إنّ تركى فضيلة التشييع ... لاجتنابى مشقّة التّوديع.
ما يفى أنس ذا بوحشة هذا، ... فرأيت الصّواب ترك الجميع!
وقال آخر:
ما تركت الوداع يوم افترقنا ... عن ملال ولا لوجه قبيح.
أنت روحى على الحقيقة ما زل ... ت، وما اخترت أن أودّع روحى!
ومما قيل في الصدّ والهجران، قال أبو عبادة البحترىّ:
هجر الحبيب، فمتّ من شغف ... لمّا حرمت عزيمة الصّبر!
فإذا قضيت، فناد: يا حزنى، ... هذا قتيل الصّدّ والهجر!
والبدر في حلّ وفي سعة ... من سفكه دم عبده الحرّ!

2 / 250