409

نثر الدر

نثر الدر

ویرایشگر

خالد عبد الغني محفوط

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت /لبنان

وَذكر عِنْده الْبراق يَوْمًا، فَقَالَ: قد رووا أَنه دون الْبَغْل وَفَوق الْحمار، وَأَن خطوه مُنْتَهى بَصَره. فَإِن كَانَ على ذَلِك فَهُوَ شبكور. فَكَانَ النَّاس يطعنون فِي دينه لهَذَا الْكَلَام وَأَمْثَاله؟ وَقَالَ لرجل من أمنائه يكنى أَبَا عَوْف: نصف كنيتك يُطْفِئ السراج. وَكَانَ يَغْشَاهُ رجل يدعى الْحَارِث، ويكنى أَبَا الْأسد، فَقَالَ لَهُ: أَنْت الْأسد أَبُو الْحَارِث؟ فَقَالَ: أصلحك الله أَنا الْحَارِث أَبُو الْأسد. قَالَ: أَنْت فِي الرِّجَال أم أنتها فِي النِّسَاء؟ . وَكَانَ إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق يصحب يحيى بن أَكْثَم، فَركب يحيى يَوْمًا يُرِيد العبور على الجسر على حمَار، وَإِسْمَاعِيل مَعَه على حمَار لَهُ مَعَ أَصْحَابه، فَامْتنعَ حمَار يحيى من العبور، فَتقدم إِسْمَاعِيل وَعبر حِمَاره، وَتَبعهُ حمَار يحيى وحمير من كَانُوا مَعَه من أَصْحَابه. فَقَالَ إِسْمَاعِيل: حماري يتَقَدَّم حميركم، كَذَا صَاحبه يتقدمكم. فَقَالَ يحيى بالحمارية ﴿وروى عَن أبي رشدين قَالَ: رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يلْعَب بالسدر. وَقَالَ أنس: قدم رَسُول الله ﷺ وللأنصار يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فيهمَا، فَقَالَ: " قد أبدلكما الله خيرا مِنْهُمَا: الْفطر والنحر ". وَأمر ﵇ عليا فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَن يُنَادي: إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال. وَكَانَ أَبُو حَازِم من الْمَشْهُورين فِي الزّهْد والنسك، وَكَانَ يجلس فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، وَكَانَ النِّسَاء يمررن على النوق فِي الهوادج، فَكَانَ إِذا مرت الْحَسْنَاء البارعة قَالَ من حضر من القرشيين: بارقة﴾ وَإِذا مرت قبيحة سكتوا، فمرت بهم يَوْمًا قبيحة وسكتوا، فَقَالَ أَبُو حَازِم: صَاعِقَة! فتعجبوا من ذَلِك مَعَ زهده. وَيُقَال: إِنَّه لم يمزح عمر بن عبد الْعَزِيز بعد الْخلَافَة إِلَّا مرَّتَيْنِ: إِحْدَاهمَا أَن عديّ بن أَرْطَأَة كتب إِلَيْهِ يَسْتَأْذِنهُ فِي أَن يتَزَوَّج ابْنة أَسمَاء بن خَارِجَة، فَكتب إِلَيْهِ:

2 / 112