الناسخ والمنسوخ در قرآن

Abu Bakr Ibn al-Arabi d. 543 AH
30

الناسخ والمنسوخ در قرآن

الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم

پژوهشگر

رسالة دكتوراة للمحقق

ناشر

مكتبة الثقافة الدينية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

ژانرها

وهذا حديث صحيح. فكان الناس مرخصا لهم في الشراب مالم ينته إلى هذا الحد، وقد قيل لهم ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ فروي أن أحدهم كان يصلي العشاء الآخرة ثم يشرب ويقوم فيصلي الفجر ثم يشرب إن شاء بعد صلاة الفجر فيصحو عند صلاة الظهر ثم لا يشرب حتى يصلي العشاء الآخرة. ثم نزل بسعد ابن أبي وقاص ما روى مصعب ابنه عنه قال: "مررت بنفر من المهاجرين والأنصار فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا ــ وذلك قبل أن تحرم الخمر ــ فأتيتهم في حش ــ قال: والحش البستان ــ فإذا عندهم رأس جزور مشوي و(زق) خمر فأكلنا وشربنا، فذكرت الأنصار فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. فاخذ رجل منهم أحد لحيي الرأس فجرح به أنفي. فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾. وأما المنافع فكان جواز شربها ــ (والتجارة) بها قبل نزول هذه الآية. وكان الإثم فيما يحدث عنها أعظم من المنفعة التي تقع، فلما حرمها الله تعالى وأمر باجتنابها سقطت المنفعة بها. وقال النبي ﷺ: "إن الذي حرم شربها حرم ثمنها" وروي عنه ﷺ أنه نهى عن ثمن الخمر ولم يبق بعد قوله تعالى: ﴿فاجتنبوه﴾ فيما منفعة ولا علاقة لذي تعلق في تطبب ولا غيره. لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: " ليست بدواء ولكنها داء" فليست بدواء ولا غذاء بل تجتنب من كل طريق. وجوز ابن

2 / 30