919

النشر در قرائت دهگانه

النشر في القراءات العشر

ویرایشگر

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

ناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

بْنِ غَلْبُونَ، وَأَبِيهِ أَبِي الطَّيِّبِ وَمَكِّيِّ بْنِ شُرَيْحٍ وَالْمَهْدَوِيِّ وَابْنِ طَاهِرِ بْنِ خَلَفٍ، وَشَيْخِهِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَابْنِ سُفْيَانَ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ النُّصُوصِ الْمَذْكُورَةِ كَمَا ذَكَرَ الدَّانِيُّ إِلَّا أَنَّ اسْتِدْلَالَهُ لِذَلِكَ بِرِوَايَةِ شِبْلٍ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ فِيهِ لَيْسَ بِظَاهِرِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ: كَبَّرَ الْبَزِّيُّ وَابْنُ فُلَيْحٍ، وَابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ فَاتِحَةِ " وَالضُّحَى " وَفَوَاتِحِ مَا بَعْدَهَا مِنَ السُّوَرِ إِلَى سُورَةِ النَّاسِ وَكَبَّرَ الْعُمَرِيُّ وَالزَّيْنَبِيُّ وَالسُّوسِيُّ مِنْ فَاتِحَةِ أَلَمْ نَشْرَحْ إِلَى خَاتِمَةِ النَّاسِ. وَأَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ التَّكْبِيرِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْفَاتِحَةِ إِلَّا مَا رَوَاهُ بَكَّارٌ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِنْ إِثْبَاتِهِ بَيْنَهُمَا. وَانْظُرْ كَيْفَ قَطَعَ بِعَدَمِ التَّكْبِيرِ فِي آخِرِ النَّاسِ لِكَوْنِهِ جَعَلَ التَّكْبِيرَ مِنْ أَوَّلِ الضُّحَى، وَمِنْ أَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ، وَكَذَلِكَ قَالَ كُلُّ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ كَشَيْخِهِ أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ وَكَأَبِي الْحَسَنِ الْخَيَّاطِ وَأَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ فِي غَيْرِ الْمُبْهِجِ، وَغَيْرِهِمْ.
(قُلْتُ): وَالْمَذْهَبَانِ صَحِيحَانِ ظَاهِرَانِ لَا يَخْرُجَانِ عَنِ النُّصُوصِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي شَامَةَ إِنَّ فِيهِ مَذْهَبًا ثَالِثًا، وَهُوَ أَنَّ التَّكْبِيرَ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَهَبَ إِلَيْهِ صَرِيحًا وَإِنْ كَانَ أَخْذُهُ مِنْ لَازِمِ قَوْلِ مَنْ قَطَعَهُ عَنِ السُّورَتَيْنِ، أَوْ وَصَلَهُ بِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَتَخَرَّجُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمَذْهَبَيْنِ كَمَا نُبَيِّنُهُ فِي حُكْمِ الْإِتْيَانِ بِهِ مِنَ الْفَصْلِ الثَّالِثِ الْآتِي، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو شَامَةَ لَكَانَ التَّكْبِيرُ عَلَى مَذْهَبِهِ سَاقِطًا إِذَا قُطِعَتِ الْقِرَاءَةُ عَلَى آخِرِ سُورَةٍ، أَوِ اسْتُؤْنِفَتْ سُورَةٌ وَقْتًا مَا، وَلَا قَائِلَ بِذَلِكَ، بَلْ لَا يَجُوزُ فِي رِوَايَةِ مَنْ يُكَبِّرُ كَمَا سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ فِي التَّنْبِيهِ التَّاسِعِ مِنَ الْفَصْلِ الثَّالِثِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(تَنْبِيهٌ):
قَوْلُ الشَّاطِبِيِّ ﵀ " إِذَا كَبَّرُوا فِي آخِرِ النَّاسِ " مَعَ قَوْلِهِ " وَبَعْضٌ لَهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِآخِرِ اللَّيْلِ أَوَّلُ الضُّحَى يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ التَّكْبِيرِ مِنْ أَوَّلِ الضُّحَى وَإِنْهَاؤُهُ آخِرَ النَّاسِ. وَهُوَ مُشْكِلٌ لِمَا تَأَصَّلَ، بَلْ هُوَ ظَاهِرُ الْمُخَالَفَةِ لِمَا رَوَاهُ، فَإِنَّ هَذَا الْوَجْهَ وَهُوَ التَّكْبِيرُ مِنْ أَوَّلِ الضُّحَى هُوَ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى التَّيْسِيرِ، وَهُوَ مِنَ الرَّوْضَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَبُو شَامَةَ

2 / 421