نكت الهميان في نكت العميان
نكت الهميان في نكت العميان
ناشر
دار الكتب العلمية
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
أنت الذي تنزل الأيام منزلها ... وتنقل الدهر من حال إلى حال
وما مددت مدى طرف إلى أحد ... إلا قضيت بأرزاق وآجال
ذاك الله ﷿ يفعله أخرجوا لسانه من قفاه. فأخرجوه فمات من وقته: قلت وبعد هذين البيتين قوله:
تزور سخطًا فتمسي البيض راضيةً ... وتستهل فتبكي أعين المال
وأما قوله في أبي دلف فإنه أحسن من قوله في حميد الطوسي عند من له ذوق، لا سيما قوله: ولت الدنيا على أثره. وأخبار العكوك في الأغاني كثيرة.
علي بن الحسن: بن يوسف. الشيخ الإمام العلامة موفق الدين. أبو الحسن ابن الصياد البغدادي الحنبلي. أحد معيدي الحنابلة بالمدرسة السمتنصرية. كان من أعيان العدول ببغداد. وأضر قبل وفاته بمدة.
كان شيخًا بهيًا عفيفًا صالحًا مباركًا عالمًا عاملًا فاضلًا. سمع الأربعين الطائية على ابن الليثي عن مصنفها. وتوفي رحمه الله تعالى بناحية الراذان في شهر رجب سنة خمس وثمانين وستمائة. وإجازاته عالية. وأجاز لجماعة من الفضلاء ببغداد وغيرهم.
علي بن الحسين: بن علي الضرير. أبو الحسن النحوي الباقولي. المعروف بالجامع. ذكره أبو الحسن البيهقي في كتاب الوشاح فقال: هو في النحو والإعراب كعبة، لها أفاضل العصر سدنة، والفضل بعد خفائه إسوة حسنة. وقد بعث إلى خراسان ببيت الفرزدق المشهور في شهور سنة خمسون وثلاثين وخمسمائة وهو:
وليست خراسان التي كان خالد ... بها أسد إذ كان سيفًا أميرها
وكتب كل فاضل من أفاضل خراسان لهذا البيت شرحًا. وهذا الإمام استدرك علي أبي الحسن النسوي وعبد القاهر وله هذه الرتبة. ومن شعره:
أخبب النحو من العلم فقد ... يدرك المرء به أعلى الشرف
إنما النحوي في مجلسه ... كشهاب ثاقب بين السدف
يخرج القرآن من فيه كما ... تخرج الدرة من جوف الصدف
1 / 194