456

============================================================

الجلوس وإذا الباب فتح ودخل رجل أعجمى وأخذ الكيس من الطاق، فقمت إليه وتعلقت به وقلت: اعطنى(1) كيسى. وهو يقول: أخذت كيسى، وقد وضعه فى حجره وضم عليه ثيابه وهو يجري وأنا خلفه، فلما صرنا فى وسط المدرسة قدام الفسقية، وكان الشيخ جمال الدين الحصيرى قد حضر لالقاء الدرس، فأمر الفقهاء بإحضارنا إليه، فحضرنا بين يديه، فقال: ما حديثكما؟ فأخبرته بقضيتى، فقال للعجمى: ما حديثك أنت؟ فقال: دخلت أنا قبله إلى هذا البيت ومعى ألف دينار مصرية فى كيس أطلس أحمر بشرابة حرير آخضر [46 اب] وأنسيتها، ثم ذكرتها وجئت حتى آخذها، فقام هذا تعلق بى. فقال له الشيخ: انفض حجرك واكشف عن الكيس حتى يتبين لنا الحق مع من هو. فنفض حجره فوقع منه كيسان(2) أحمران أطلس بشراريب حرير أخضر، وفى كل واحد منهما(3) ألف دينار، وكان كيسي مكتوبا(1) عليه اسمى، فناوله الشيخ جمال الدين لى، وناول العجمى كسه، وقال: كل واحد منكما صادق فيما ادعاه. وكان هذا من المصادفات والاتفاقات العجيب وقوعها، والله أعلم بذلك.

(145ب] وفيها، توفى الأمير بدر الدين بكتاش (5) الفخرى أمير سلاح، وكان أميرا (1) فى الأصل: "أعطينى".

(2) فى الأصل: "كيسين أحمرين".

(3) فى الأصل: "منهم".

(4) فى الأصل: لمكتوب".

(5) كانت وفاته- وقد نيف على السبعين - ليلة الاثنين، حادى عشر ربيع الآخر، ويذكر المقريزى. السلوك ج1/2 ص31 أنه لما قتل المنصور لاجين أجمعوا على سلطنته فأبى وأشار بعودة الناصر محمد بن قلاوون.

وراجع: المنصورى. زبدة الفكرة ص 391 - 392، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1139، الصقاعى. تالى وفيات الأعيان ص56 - 57 تر 86، أبا الفداء. المختصرج4 ص 53، البرزالى. المقتفى ج3 ص 322 تر769، الفاخرى. التاريخ ج1 ص179- 18 الذهبى. دول الإسلام ج2 ص 2391، ذيل العبر ص34 - 35، الصفدى: أعيان العصر ج 1 ص700- 701 تر 402، الوافى ج1 ص 188 189 تر 4674، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 146 - 147، ابن حبيب. تذكرة النبيه- 456

صفحه ۴۵۶