403

============================================================

من الملك الجواب فليسير إلينا هدية الديار المصرية كهدايا الأحباب، لنعلم أن بإرسال الهدية قد وقع منكم في إجابتنا بصلح النية، ونهدى من بلادنا ما يليق أن يهدى إليكم.

والسلام الطيب منا إليكم، إن شاء الله تعالى.

قال المؤرخ: فلتما وقف على هذا الكتاب استشار السلطان الأمراء فى الجواب، فطلبوا قاضي الموصل ضياء(1) الدين، وقالوا له: أنت من كبار العلماء، وخيار المسلمين، وتعلم ما يجب عليك من حقوق الإسلام والنصيحة هذا الدين، وتعلم آن نحن ما نتعاهد القتال إلا لقيام دين الاسلام، فإن كان هذا الأمر قد فعلوه حيلة ودهاء فنحن نحلف لك بالله الذي لا إله إلا هو أن ما يطلع عليه أحد(2) من خلق الله تعالى ورغبوه بما فيه الرغبة. فحلف أيمانا(2) مؤكدة(1) أنه ما يعلم من غازان وخواصه غير الصلح وحقن الدماء وسلوك التجار فى الطرقات وطمأنينتهم(5) وصلاح الرعية. ثم قال لهم: إن المصلحة أنكم تثقوا، وتبقوا على ما أنتم عليه من الاهتمام لعدوكم، وأنتم فلكم عادة فى كل سنة تخرجون إلى أطراف بلادكم تجاريد لأجل حفظها، فتخرجون على عادتكم فإن كان هذا الأمر صحيحا(1) أو خدعة بان لكم وظهر، فتكونون مستيقظين لأموركم. فلتما سمعوا منه [1129] ذلك علموا أن كلامه ليس فيه غش. ثم شرعوا فى تجهيز رسول إلى غازان (1)، وكتب جوابه على ما يأتى شرحه فى سنة إحدى (1) كذافى الأصل، وصوابه: ل"كمال الدين".

(2) فى الأصل: "أحدا".

(3) هذا إخلال بالنقل، إذعبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 1:471... فإن كان هذا الأمر قد فعلوه حيلة ودهاء، فنحن تحلف لك أن ما يطلع على هذا القول أحد من خلق الله - تعالى- ورغبوه غاية الرغبة، فحلف لهم بما يعتقده".

(4) فى الأصل: "ماكدة".

(5) فى الأصل: "وطمايتهم".

(6) فى الأصل: لاصحيح".

(7) الوارد فى المصدر السابق مج ( ص 471 - 8:472... ثم إنهم شرعوا يعينون من يروح فى الرسالة، فعينوا جماعة من جملتهم الأمير شمس الدين ابن التيتى، والخطيب شمس الدين الجزرى خطيب جامع ابن طولون فتشفع بجماعة حتى تركوه وعينوا 0

صفحه ۴۰۳