============================================================
الشاميون(1) إلى بلادهم أولا فأولا(2).
وفى شهر رجب جرد الأمير شمس الدين سنقر الأعسر الوزير إلى الوجه القبلى لتمهيد العربان وجباية ما يلوح من الأموال(3). وتوجهت أنا أيضا إلى الصعيد فاطمأنت العربان، وحضر إلى الطاعة منهم من كان قد نوى العصيان، وتسهل بذلك أمرهم وتشبه بعضهم ببعض فى الطاعة، فحصل منهم القصد بغير عنف ولا عسف(4)، وكان ما تحضل منهم ومن البلاد المذكورة - ألف ألف وخمسمائة ألف درهم تقرة، وألف ومائة فرس عربية، وعدة كبيرة من الجمال، وعشرة آلاف رأس غنم(5).
وفيها، كان لبس النصارى الأزرق، واليهود الأصفر(2)، وسبب ذلك وصول وزير (1) فى الأصل: "الشاميين".
(2) المنصورى. التحفة الملوكية ص160 ، زبدة الفكرة ص351، اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 459 - 460، البرزالى. المقتفى ج2 ص 148-149، العينى. عقد الجمان ج4 مماليك ص 131.
(3) علل العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 131 لذلك قائلا: ... والسبب لذلك أنهم لما علموا بسفر السلطان مع العسكر لحقهم الطمع فى مغل الأمراء والجتد ومنعوا الحقوق، وعصوا على الولاة وقطعوا الطريق، وأخافوا السبل". وراجع: المقريزى. السلوك ج3/1 ص914.
(4) يشير الدوادارى. كنز الدررج9 ص 63 - 64 إلى عكس ذلك قائلا:"... وقطع أيدى وأرجل خلق لا تحصى، وكذلك وسط وشنق عالم كثير"، وراجع ما سيثبته المؤلف فى آخر هذه الحولية: (5) الوارد فى زبدة الفكرة للمنصورى ج9 ص 335: أن اجتماعهما كان بمنفلوط، وأن ما جيى منهم "ألف ألف وخمسمائة ألف درهم، وألف رأس خيل، وألفى جمل، وعشرة آلاف رأس غنم".
(6)عبارة العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 104 - اكثر وضوحا، وهى: 8... ألزمت السلطنة طائفتى النصارى واليهود - بمصر والشام - بلبس العمائم الغيار، فألبس النصارى عمائم زرقاء، واليهود عمائم صفراء والسامرة بالشام عمائم حمراء". وراجع: المنصورى. زبدة الفكرة ج9 ص 365 - 367، اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 460 - 464، البرزال. المقتفى ج3 ص 148، 150، الفاخرى. التاريخ ج1- 39
صفحه ۳۹۷