373

============================================================

وفى يوم الجمعة، تاسع عشر الشهر قرئ كتاب(1) بتولية ناصر الدين ابن جلال الدين شاد الشام(2).

ولما كان يوم الأحد، الحادى والعشرين من الشهر، أحرقوا المدرسة العادلية، واحترقت بها الكتب التي كانت فيها(3). فلما رأى(4) أهل الظاهرية ذلك انتقلوا منها، وعادوا يرمون قماشهم من السطح، ومن سطح حام أسد الدين، وحمام العقيقى، وينزلون من هناك بسلم حشب، ولا يخرجون من الباب، خوفا من اليزكية(5).

وأما باب البريد فما عاد يعرف ما حوله من الأماكن [لخرابها](2)، وأما دار السعادة فخربت جملة كافية. ولم يزل الحال مستمرا (4) إلى يوم الثلاثاء، توجه - أيضا - قطلوشاه، وخرج قفجاق(4) لوداعه.

وفى أثناء هذا اليوم دقت البشائر بالقلعة، وهربت التتار فى ليلة الأربعاء.

وفى يوم الأربعاء، قطعت أخشاب المجانيق، واشتد الطلب على من كان يلوذ بالتار، وحمل القمى وغيره إلى القلعة، وطلب ابنا الشيخ الحريرى فاختفيا.

وفى ذلك اليوم نودى بالبلد: طيبوا قلوبكم ، وافتحوا دكاكينكم، وتهيؤوا لملتقى الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص712- 718، العبر ج5 ص292، العينى. عقد الجمان / المماليك ج4 ص 45،38.

(1) فى الأصل: "كتابا".

(2) هو ناصر الدين يحى ابن جلال الدين الختنى، حاكم الموصل وسنجار والجزيرة- اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص286- 287، النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص398، البرزالى . المقتفى ج3 ص 44، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 713.

(3) فى الأصل: "بها4.

(4) فى الأصل: "رأوا".

(5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص289، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص713، العينى. عقد الجمان / الماليك ج4 ص 38-37.

(6) مزيد لاستقامة المتن (7) فى الأصل: لمستمر".

(8) فى الأصل: "قبجق".

صفحه ۳۷۳