275

============================================================

مسعود صاحب الروم، وشمس الدين محمد ابن التيتي وزير ماردين، وعلى آيديهم كتاب السلطان أحمد أغاء وهو بلا عنوان ولا ختم، وفيه طمغات حر ثلاث عشرة(1) طمعة وهذه نسعنته: بسم الله الرحمن الرحيم بقوة الله، باقبال قآن فرمان أحمد إلى سلطان مصر.

أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى- لسابق عنايته، ونور هدايته، [وعظيم رعايته](2)، قد كان أرشدنا فى عنفوان الصبا وزمان الحداثة إلى الإقرار بربوبيته، والاعتراف بوحدانيته، والشهادة بنبيه [178]، وحسن الاعتقاد فى أوليائه الصالحين، من عباده فى بريته { فمن يرد الله أن يهديه، يشرخ صدره للإسللو } [125/ الأنعام)، فلم نزل نميل إلى إعلاء كلمة الدين، وإصلاح أمور الإسلام والمسلمين، إلى أن قبض أبونا(3) الملك الجليل وأخونا(4) الكبير، وأفضى الملك إلينا، فأفاض علينا من جلابيب ألطافة ولطافته ما حقق به آمالنا فى جزيل آلاثه وعوارفه، وجلا هدى المملكة علينا، وأهدى عقيلتها إلينا، فاجتمع عندنا في قوريلتالي المبارك، وهو المجمع الذي تنقدح فيه آراء جميع الإخوان والأولاد والأمراء الكبار ومقدمي(5) العساكر وزعماء البلاد، واتفقت كلمتهم على تنفيذ ما سبق به حكم أخينا الكبين فى إنفاذ الجم الغفير من عساكرنا التي ضاقت بهم الأرض برحبها من كثرتها، وامتلأت الأرض رعبا لعظيم صولتها، وشديد بطشهم إلى تلك الجهة بهمة تخضع لها شم الأطواد، وعزيمة تلين لها الصم الجلاد: ففكرنا فيما تمخضت زبدة عزائمهم عنه، واجتمعت آهواؤهم وآراؤهم عليه، فوجدناه مخالفا لما كان فى ضميرنا من أنباء الخير العام الذي هو عبارة عن تقوية شعار (1) فى الأصل: "ثلاثة عشر".

(2) ساقط من الأصل، مثبت من الدوادارى. كنز الدررج8 ص 249.

(3) فى الأصل: "أبينا".

(4) فى الأصل: "وأخينا".

(5)ف الأصل: "ومقدموا".

صفحه ۲۷۵