============================================================
* ودخلت سنة ثمانين وستمائة، والخليفة الحاكم بحاله، وسلطان الإسلام الملك المنصور (قلاوون)(1)، وصهيون وبلاطنس وشيزر بيد الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، والملك المنصور متوجه(2) إلى دمشق، والنائب بها حسام الدين لاجين، والنائب بمصر حسام الدين طرنطاى (3).
وفى هذه السنة، مسك كوندك، وغرق فى بحيرة طبرية، وسبب ذلك آنه اتفق مع جماعة من الأمراء منهم أيتمش السعدي وبلبان الهاروني مع جماعة كثيرة، أكثرهم من التتار على أنهم إذا وصلوا إلى حمرة بيسان عند المخاضة بالشريعة [174] يقتلوا السلطان هناك فاطلع بيسري على ذلك، فعرف السلطان به، فأراد السلطان مسكهم، فلم يظفر إلا بكوندك فلما علم السعدي والهاروني بمسك كوندك ركبا فى جماعة كثيرة وساقوا إلى عند الأمير شمس الدين سنقر الأشقر: وأما كوندك فإن الأمير حسام الدين طرنطاى أخذه وتوجه به إلى بحيرة طبرية فغرقه بها(4).
وكان السلطان لما مسك كوندك قال له: إذا كان فعلك فى ابن أستاذك ومن تربيت (1) مزيد للايضاح (2) فى الأصل: "متوجها".
(3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص86، الدوادارى. كنز الدررج8 ص240.
(4) عبارة المنصورى - التحفة الملوكية ص 97-1... آزمعوا الغدر به وتواصوا على الوثوب عليه، وأنهم يركبون بليل، ويأتون إلى الدهليز، فإذا قربوا منه، قطعوا الأطناب وهجموا من الأبواب، فإن نالوا ما قصدوا وإلا ركبوا على حميتهم، وساروا إلى نحو شمس الدين سنقر الأشقر... فسار [السلطان] طالبا حمراء بيسان، واستدعاهم بالمنزلة المذكورة، ولما مثلوا بين يديه عاتبهم وعنفهم، وأمر بالقبض عليهم، وأرسل فأمسك من كان فى الخيام من أصحابهم وموافقيهم، ومضى حكم الله - تعالى - فيهم، وهم: كوندك الساقى، وأيدغمش الحكيمى، وبيبرس الرشيدى، وساطلمش الظاهرى، واعتقل بقية الممسوكين فى صفده.
ويضيف الفاخرى. التاريخ ج1 ص 123:"... قبض على كوندك، وجماعة من الأمراء والمماليك الظاهرية، مقدار آريعين نفرا، أعدم منهم ... والباقى اعتقلوا بقلعة دمشق، ولما توجه إلى لقاء التتار أرسلهم إلى مصر".
214
صفحه ۲۶۴