349

( 352 )

[النصح بالتقوى]

أوصيكم عبادالله، بتقوى الله وطاعته، فإنها النجاة غدا، والمنجاة أبدا. رهب فأبلغ، ورغب فأسبغ(1)، ووصف لكم الدنيا وانقطاعها، وزوالها وانتقا لها.

فأعرضوا عما يعجبكم فيها لقلة ما يصحبكم منها، أقرب دار من سخط الله، وأبعدها من رضوان الله! فغضوا عنكم عبادالله غمومها وأشغا لها، لما قد أيقنتم به من فراقها وتصرف حالاتها.

فاحذروها حذر الشفيق الناصح(2)، والمجد الكادح(3)، واعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم: قد تزايلت أوصالهم(4)، وزالت ( 353 )

صفحه ۳۵۲