وهاج ادكارا يملأ القلب صبوة
ويترك ربع الصبر في الصدر بلقعا
خليلي عرجا بي على دار ثهمد
أسائلها من عن قريب لتسمعا
هل الدار مبق عهدها مثلما مضى
وملق عليها ثوب وشي موشعا
وهل يجرين(1) النهر فيها مدفقا
كما كان شبه الصل يغدو مروعا
وأيامها اللاتي نضر من والصبا
جميعا فمن لي أن أراهن رجعا
وتذكرني الورق الحمائم إن شدت
عتيما وأبدت حسرة وتوجعا
ليال بها أنست سنا الشمس غرة
تجلى بها ثوب الدياجي وأقشعا
ولما تولى أرسلت ليل شعرها
خفيرا له أدناه منها وأرجعا[75ج]
وقابل منه(2) الدر منه دراريا
رأيت سناه من سناهن أسطعا
وقد قام إبريق المدام كأن رأى
فانقض نحوي جيد ريم مروعا
إذا ما صفا للسكب ظنيت أنما الكؤوس
له نور فتدنو لترجعا
إلى أن رأينا الشهب في الأفق أشبهت
ركائب حسرى من اذا البين ضلعا
ولاحت تباشير الصباح ونبهت
نسيم الصبا من ورق حومة هجعا
وجاءت بأنفاس الرياحين سحرة
تنشقها مسكا سحيقا تضوعا[24أ -ب]
فسقيا لعهد لو يدوم بثهد
ملث يعادي السهل والحزن ممرعا
ترحلت عنها لا ملالا وإنما
عتاد النوى تفريق شمل تجمعا
وما المرتدي ثوب الخمول كمذنب
يشد لترحال شسوعا وأنسعا
ومن ينتقل في البسيطة يغتنم
ويقنع من حوض ردي فينقعا
إليك ضيا المكرمات حفاوة
أخب بها ركب المطايا وأوضعا
منها:
فدمت ملاذا للعفاة وموئلا
يقربه الجاش الطليح ومنجعا
تجود ابتداء ضعف ما المرء آمل
بما عز التسال أغنى وأقنعا
نمتك جحاجيح من الصيد لم يكن
يحب سواها من يراها وأبدعا
تجى إلى العلياء طريقا عديدة
تحل بها من هامة العز موضعا
بثملك أض الأدميون يفضلوا الم
لائك في السبع السماوات أجمعا
ويزداد وجه الأرض تيها على السماء
فإنك تسكنه اختيارا فيخضعا
ويسأل من والاك في القبر من ثوى
كما سئل من أبدى البرايا فأبدعا (3)
لأنك تدعوا من تولى عن الهدى
إليه وتأوي منه ركنا ممنعا
صفحه ۸۷