683

يا ساكني مغنا أزال أزلتموا ... سلوان قلب ذي شجا وشجوني

وسلمتموا نومي فجرتم أذبه ... قد كان طيف خيالكم يشفيني

ردوا علي حبالي وهو الكرا ... لتصيد طيفكم البخيل جفوني

أنسيتم ما قد لقيت من الهوى ... فيكم وما قويت بدي بمعيني

أما وهذا القاسيات قلوبكم ... فعلي إن أصف لاصفا باللين

وتخلت حتى قال لي صحبي وقد ... داروا على شخصي فما وجدوني

بالله يا هذا أصرت مطلسما ... بين وأبدل سلكا بيقين

فأجبتهم أما وطلسمي الضنا ... فما بهيهات أن تقلوا على تكويني

قالوا نرى ذا الصب ملئ حياته ... ما زال ذا هم شبيه جنون

صدقوا وهل يرجوا الحياة وقد درا ... بمصارع العذري والمجنون

إني أرى قلبي إليهم طائرا ... فرحا عسى ذا باللقا المظنون

إن صح ذا فعلي أن أدعوك يا ... قلبي إذا بالطائر الميمون

ولما قام بالأمر صاحب شهارة المقدم ذكره وكان صاحب الترجمة حاكما بالعدين كتب إليه مهنيا له بعيد ومعتذرا عن التأخر لمعاهده ولفظ كتابه: مولانا خليفة الله وصفوته وأمينه على عباده وحجته إمام المعارف الذي أحله من أروية العلوم حيث يجتمع، وقطب الخلائق الذي مال عن منهاجه فليس بالصلوات الخمس ........ أفضل من حكى فلبته القلوب قبل الألسن النواطق، وسل عليه سيف عدوه فسلط السيف على مرسله، وهكذا تكون المكرمات الخوارق أمير المؤمنين وسيد المسلمين وخليفة الرسول الأمين، المنصور بالله رب العالمين، لا زالت تستفتح المعاقل وتمنح الأمل كراماته ومكارمه ولا برحت يقبل أفواه الملوك عنها كمه وتراجمه، والهل تعالى يهدي إلى حضرته التي ما انفكت مهبطا للبركات العلوية ومستتم للنفحات السماوية سلاما يليق بحلال الخلافة جلاله ويخجل أنوار الشموس والأقمار بهاؤه وجماله ورحمة الله وبركاته وبعد حمد الله وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وآله فصدور القاصرة:

تهنيك بالعيد الذي أنت عيده ... وعيد لمن سما وضحى وعيدا

صفحه ۲۸۷