494

ولصاحب الترجمة مؤلفات فمنها: (طبق الحلوى وصحائف المن والسلوى) وجعله تأريخا للحوادث من سنة ستة وأربعين بعد الألف إلى سنة تسعين وألف، ومنها: كتاب (جامع المتون في أخبار اليمن الميمون) هذب به تأريخ المولى يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم المسمى: (بأنباء الزمن في أخبار اليمن) ومنها: كتاب (أقراط الذهب في المفاخرة بين الروضة وبير العزب)، وهو كتاب ممتع غزير النظير في بابه ذلك على قوة ساعده في البلاغة وحسن التصرف في النظم والنثر، ومنها: (إرسال الذوابة بين جنبي مسألة الصحابة) رد به على رسالة السيد العلامة صلاح بن الحسين الأخفش(1)، وجرى بينهما ما يجري بين الأقران من المواحشة لأن السيد صلاح كان يظن أن صاحب الترجمة يروج لأولي الأمر أشياء لا يحل ترويجها وتجرم منه في أشعاره، لذلك والله أعلم بالحقيقة، وكان لصاحب الترجمة اتصال بالمتوكل القاسم بن الحسين(2) ومدحه بعدة قصائد.

وكان المتوكل يقرأ عليه ويحضر القراءة جماعة من العلماء الأعلام، ومدح أيضا ولده المنصور وعمه صاحب المواهب، وصحب صاحب الترجمة المولى زيد بن محمد بن الحسن(3) ومدحه بغرر القصائد منها قصيدته السينية التي مستهلها:

ملأ الكاسات حرفا واحتسى ... وانثنى نحوي يحث الأكئوسا

فتعاطينا كؤوسا أفصحت ... أنها قد غادرتني أخرسا

[وسقاني من كميت سبحت ... بالحجا في غمرات فرسا]

عجبا ضل بها عقلي وقد ... شعشعت لي من سناها قبسا

كم رسالات إليه لم تفد ... منه فيظا في حشاه قد رسا

وأساطير عذولي طمست ... فلكم نمق زورا وأسا

كم تلا الأعمى ملاما وإذا ... جاءه كالليل يتلو عبسا

لم يزل كالعقد يتلو زخرفا ... فهما في صدري قد وسوسا

ليس بالقاسي على الصب فإن ... رام لي فتكا فلي دعوى القسا

بعت خلي مهجتي نقدا إذا ... ذكر المشتاق يوما أو نسا

رشا يسرقني روحي إذا ما ... تبدأ في القبا مختلسا

وجهه كنز كمال فلذا ... بعضه بالبعض عنا حرسا

صفحه ۹۸