334

أفي شريعة أهل الجود أن تردوا

كم جال في بير جوال لكم رشا

وكم مليك يباري الغيث منسجما

إذا تبسم من تلك الرياض شذا

ويطرد الهم بالأنهار حين غدت

يسقى قوارير كرم للبياض بدا

ورازقيا غدا في كف آكله

والمؤمن العائدات الطير يمسحها

ما يعدل الروضة الغناء وبهجتها

لا أخطر الروضة الفيحا في فكري

فنونها نعمة للناظرين وفي

أقمارها عانقت أغصانها جذلا

والفوج يحمل في راحات ساحتها

والنهر يمشي الهوينا في مخارفها

هل حاكم أيها الإخوان في مثل

ري الفتى وهنة أن يأت صاحبه

أما جدرتم مشوق بالإضافة أو

أولى فلا بد لي في كل آونة

فكل غانية تنسى بلاغتها

قصدي البياض دعوني من سوادكم

هذا ابن لقمان في حكم وفي حكم

وأنه من عرفتم في أمانته

وكيف يعتمد المهدي حكومته ... من العتاب أطارتها بنان يدي

رقا سماء من العليا بلا عمد

وابن الحسين معيد الدرس في العضد

حوى الدرب من شيخ ومن ولد

قواه من زيد التحقيق بالزبد

ببرء شعثائها برء على الجسد

تستخدم الفلك الدوار بالرصد

بحرا ولم ترسلوا ما فاض من ثمد

يثني العواطف مثل الغصن بالميد

نواله فيروع الغيث بالصفد [285-أ]

يستنشق الروض من روض هناك ندي

ما بين منعكس منها ومطرد

كلؤلؤ بين منثور ومنتضد

كانه ذهب في كف منتقد

ركبان مكة بين الغيل والسند

سوى الجنان فلا تنقص ولا تزد

إلا ولاحت جنان الخلد في خلدي

أفنائها نغمة للطائر المغرد

فصافحتها قماراها يدا بيد

مجامر الند في الحافات والسدد

كأنه الملك يمشي مشي مقتصد

تداولته الأيادي دائم الأبد

ضمآن لم يروى من ماء ولم يرد

نصبتموه على التعبير بالعدد

من العتاب الذي يشفى من الكمد

يا درامية بالعلياء والسند

وسط البياض فعندي محكم القصد

ما بيننا حكم في الغي والرشد

في عقد حل وفي حل لذي عقد

ولا يكون لنا فيها بمعتمد [286-أ]

صفحه ۳۷۸