737

المیسر در شرح مصابیح السنه

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

ویرایشگر

د. عبد الحميد هنداوي

ناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
يُعد ذلك علينا شيئا) كان علي- ﵁ يرى أن المرأة إذا خيرت فاختارت نفسها بانت بواحدة، وإن اختارت زوجها، كان ذلك واحدة رجعية، وكان يزيد بن ثابت في الصورة الأولى يقول: بانت بثلاث، وفي الأخرى بواحدة بائنة، فأنكرت ذلك وقالت قولها. أي: لو كان ذلك موجبا لوقوع الطلاق لعد علينا طلاقا، ولم يعد علينا شيئا، لا ثلاثا وواحدة بائنة ولا رجعية.
[٢٣٥٨] ومنه: قولها في حديثها الآخر: (فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير) المغافير والمغاثير: جمع مغفور ومغثور- بضم الميم فيهما- وقيل: جمع مغفر ومغثر، وهو ثمر العضاد كالعرفط والعشر والثمام والسلم والطلح وغيرها، إلا أن الذي في هذا الحديث هو ما يجتني من العرفط، لما في الحديث: جرست نحلته العرفط) وما ينضحه العرفط حلو، وله رائحة كريهة.
[٢٣٥٩] ومن الحسان: حديث ثوبان- ﵁ قال رسول الله ﷺ: (أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس .. الحديث) ما صلة، والبأس: الشدة. أي: من غير شدة تلجئها إلى ذلك. وقوله (فحرام عليها) أي: ممنوع، وذلك علي نهج الوعد والمبالغة في التهديد، ووقوع ذلك يتعلق بوقت دون وقت، أي: لا تجد رائحة الجنة إذا وجدها المحسنون، وقد بينا وجه ذلك في كتاب العلم.

3 / 773