510

المیسر در شرح مصابیح السنه

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

ویرایشگر

د. عبد الحميد هنداوي

ناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
عن التوسع في الجود، والتنزه عن المنع عند اقتضاء الحكمة، ومنه الباسط، وقد ذكرناه وهو في الحديث تنبيه على سعة رحمة الله، وكثر تجاوزه عن الذنوب، والله أعلم.
[١٦٠٩] ومنه: حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ: (لله أشد فرحًا ... الحديث) اللام المفتوحة التي تدخل على الكلمة للتوكيد، وقد فسروا الفرح -هاهنا- بالرضا. (١٩٣/ب) [واستدلوا بقول] بعض أهل التفسير في قوله ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾ أي رضوان فإن [مال مائل] فلم يأت بالبيان على صيغته [فقد يمكنه أن يقول: أفرح] أشد رضي ثم إن استدلا له بقول أهل التفسير قول غير مقنع؛ لأنه في الآية عدول عن الظاهر من غير ضرورة.
قلنا: نحن نسلك في بيان الحديث [غير] هذا المسلك وهو أنا نقول: هذا القول وأمثاله إذا أضيف إلى الله سبحانه وقد عرف أنه مما يتعارفه الناس في نعوت بني آدم على ما تقدم في غير هذا الموضع أن النبي ﷺ إذا أراد بيان المعاني الغيبية ولم يطاوعه رسمه [المسلك فله أن يأتي فيه ... يقع دونه] وأنه المعنى المراد ولما أراد أن يبين للعباد أن التوبة عند الله أحسن موقع عبر عنه بالفرح الذي عرفوه من أنفسهم في [أولى] الأشياء، وأحبها إليهم؛ ليهتدوا إلى المعنى المراد منه ذوقًا وحالًا، وذلك بعد أن عرفهم أن إطلاق تلك الألفاظ في صفات الله تعالى على ما يتعارفونه في نفوسهم غير جائز وهذا باب [يعرف في] كثير من وجوه المتشابهات، ولا يجوز لأحد أن يتعاطى هذا النوع في كلامه ويتسع فيه إلا للنبي ﷺ فإنه يجوز له مالا يجوز لغيره لبراءة نطقه عن الهوى؛ ولأنه لا يقدم على ذلك إلا بإذن من الله تعالى، وهذه رتبة لا تنبغي لأحد إلا له - ﷺ.
[١٦١٠] ومنه: قوله ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ (غفرت لعبدي فليعمل ما شاء)

2 / 542