303

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ویرایشگر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

ناشر

دار الحديث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

القاهرة

وَلأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْخَفَاجِيِّ:
أَتَظُنُّ الْوَرَقَ فِي الأَيْكِ تُغَنِّي ... إِنَّهَا تُضْمِرُ حُزْنًا مِثْلَ حُزْنِي
لا أَرَاكَ اللَّهُ نَجْدًا بَعْدَهَا ... أَيُّهَا الْحَادِي بِهَا إِنْ لَمْ تُجِبْنِي
هَلْ تُبَارِينِي إِلَى بَثِّ الْجَوَى ... فِي دِيَارِ الْحَيِّ نَشْوَى ذَاتُ غُصْنِ
هَبْ لَهَا الشَّوْقَ وَلَكِنْ زَادَنَا ... أَنَّنَا نَبْكِي عَلَيْهَا وَتُغَنِّي
يَا زَمَانَ الْخَيْفِ هَلْ مِنْ عَوْدَةٍ ... يَسْمَحُ الدَّهْرُ بِهَا مِنْ بَعْدِ ضَنِّ
أَرَضِينَا بِثَنِيَّاتِ اللِّوَى ... عَنْ زَرُودٍ يَا لَهَا صَفْقَةُ غَبْنِ
سَلْ أَرَاكَ الْجَزَعَ هَلْ جَادَتْ بِهِ ... مُزْنَةٌ رَوَتْ ثَرَاهُ غَيْرُ جَفْنِي
وَأَحَادِيثُ الْغَضَا هَلْ عَلِمْتَ ... أَنَّهَا تَمْلِكُ قَلْبِي قَبْلَ أُذْنِي
وَقَالَ السَّرِيُّ الرَّفَّاءُ:
مَرَرْنَا بِالْعَقِيقِ فَمِنْ عَقِيقٍ ... تَرَقْرَقَ فِي مَحَاجِرِنَا فَذَابَا
وَمِنْ مَغْنًى جَعَلْنَا الشَّوْقَ ... فِيهِ سُؤَالا وَالدُّمُوعَ لَهُ جَوَابَا
وَقَالَ:
تَذَكَّرَ نَجْدًا فَحَنَّ ادِّكَارًا ... وَأَرَّقَهُ الْبَرْقُ لِمَّا اسْتَنَارَا
أَمَاتَتْ صَبَابَتُهُ صَبْرَهُ ... وَكَانَ يَرَى أَنْ يَمُوتَ اصْطِبَارَا
وَجَارَ الْهَوَى فَاسْتَجَارَ الدُّمُوعَ ... إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا مُسْتَجَارَا
وَلأَبِي الْحَسَنِ بْنِ طَاهِرٍ الْحَبَّارِ:
إِلَيَّ أَنْ رَأَيْتُ بِالْكَثِيبِ رِيمَا ... يَرْتَادُ مِنْهُ الشِّيحَ وَالْقَيْصُومَا

1 / 359