302

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ویرایشگر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

ناشر

دار الحديث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

القاهرة

وَلأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِعِ:
خَلِيلَيَّ مُرَّا بِي عَلَى الرَّمْلِ فَاسْأَلا ... عَنِ الْحَيِّ بِالْجَرْعَا هَاتِيكُمَا الْكُثُبَا
وَعُوجَا عَلَى وَادِي الأَرَاكِ فَحَيِّيَا ... هُنَالِكَ أَطْلالا رَدَدْتُ بِهَا الْقَلْبَا
وَحُطَّا بِذَاكَ الشِّعْبِ رَحْلِي وَأَعْقِلا ... قُلُوصَكُمَا آلَيْتُ أَبْرَحُهُ شِعْبَا
وَلا تُنْكِرَا لَثْمِي ثَرَاهُ فَإِنَّنِي ... بِهِ ذَاكِرٌ عَهْدًا فَمُسْتَلِمٌ تُرْبَا
نَشَدْتُكُمَا أَنْ تَمْنَحَانِي وَقْفَةً ... أَبَلُّ بِهَا شَوْقِي وَأَقْضِي بِهَا نَحْبَا
! ٢١٧ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ لِنَفْسِهِ:
بَيْنَ الْحَطِيمِ وَزَمْزَمَ ... وَالرُّكْنِ وَالْحَجَرِ الْمُقَبَّلْ
لِلْعَاشِقِينَ بَنَى الْهَوَى ... أَبَدًا مَصَارِعَ لَيْسَ تُجْهَلْ
كَمْ بِالْمُحَصَّبِ مِنْ عَلِيلِ ... هَوًى طَرِيحٍ لا يُعَلَّلْ
وَقَتِيلٍ بَيْنَ خَيْفِ مِنًى ... وَجَمْعٍ لَيْسَ يُعْقَلْ
وَقَالَ آخَرُ:
رَأَى الْبَرْقُ نَجْدِيًا فَحَنَّ إِلَى نَجْدٍ ... وَبَاتَ أَسِيرَ الشَّوْقِ فِي قَبْضَةِ الْبُعْدِ
يُعَالِجُ قَلْبًا قَلَبَتْهُ يَدُ الْهَوَى ... عَلَى جَمْرَةِ التَّوْدِيعِ فِي لَهَبِ الْوَجْدِ
وَلا مُسْعَدًا لانَ فَيَرْوَانَهُ ... يَقَدُّ شَغَافَ الْقَلْبِ مِنْهُ وَلا يُجْدِي
وَمَا أَنْطَقَتْهُ الْبَارِقَاتُ تَشَوُّقًا ... لِنَجْدٍ وَلَكِنْ لِلْمُقِيمِينَ فِي نَجْدِ
وَلابْنِ الْبَيَاضِيِّ:
يَا لَيْلَتِي بِذَاتِ الشِّيحِ وَالضَّالِّ ... وَمَنْبَتِ الْبَانِ مِنْ نَعْمَانَ عُودَا لِي
وَيَا مَرَاتِعَ أَطْلالٍ بِذِي سَلَمِ ... لَهْفِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ عَصْرِكِ الْخَالِي
مَا لِي أُعَلِّلُ قَلْبِي بِالْوُقُوفِ عَلَى ... مَنَازِلَ أَقْفَرَتْ مِنْكُمْ وَأَطْلالِ

1 / 358