206

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ویرایشگر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

ناشر

دار الحديث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

القاهرة

فَتَأْثِيرُهَا فِي الْقُلُوبِ أَعْظَمُ، فَوَجَبَ لِذَلِكَ أَنْ تُجْتَنَبَ.
وَقَدْ أَنْبَأنَا عَبْدُ الْحَافِظِ، أَنْبَأنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا الْهُزَيْلُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَيْفٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ جَدِّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ أَبْيَضَ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا نَحَرُوا بُدْنَهُمْ لَطَخُوهُ بِالْفَرْثِ وَالدَّمِ»
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَقَالَ: «إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ مَا تَنْفَعُ وَلا تَضُرُّ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» .
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ، أَنَّ عُمَرَ نَبَّهَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ تَعْظِيمِ الأَحْجَارِ، وَأَخْبَرَ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِلسُّنَّةِ لا لِعَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِيهِ بَيَانُ مُتَابَعَةِ السُّنَنِ وَإِنْ لَمْ يُوقَفْ لَهَا عَلَى عِلَلٍ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ ذُكِرَتْ عِلَّتَانِ فِي تَقْبِيلِ الْحَجَرِ وَلَمْسِهِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ»،

1 / 262