205

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ویرایشگر

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

ناشر

دار الحديث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَّامِيُّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ الأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا رَجَاءٌ أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ ثَلاثًا، وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ الْحَجَرَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا، وَلَوْلا أَنْ طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا لأَضَاءَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ، أَخْبَرَنَا بْنُ حُبَابَةَ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجَرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَاقُوتَةً مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ ".
وَقَدِ اعْتَرَضَ بَعْضُ الْمُلْحِدِينَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مَا سَوَّدَتْهُ خَطَايَا الْمُشْرِكِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّضَهُ تَوْحِيدُ الْمُسْلِمِينَ.
فَأَجَابَ عَنْهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، فَقَالَ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَكَانَ ذَلِكَ، ثُمّ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَيُّهَا الْمُعْتَرِضُ، أَنَّ السَّوَادَ يَصْبِغُ وَلا يَنْصَبِغُ، وَالْبَيَاضُ يَنْصَبِغُ وَلا يَصْبِغُ، هَذَا قَوْلُ ابْنُ قُتَيْبَةَ
وَالَّذِي أَرَاهُ أَنَا مِنَ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ: أَثَرُ الْخَطَايَا فِيهِ وَهُوَ السَّوَادُ أَبْلَغُ فِي بَابِ الْعِبْرَةِ وَالْعِظَةِ مِنْ تَغَيُّرِ ذَلِكَ، لِيُعْلَمَ أَنَّ الْخَطَايَا إِذَا أَثَرَّتْ فِي الْحَجَرِ،

1 / 261