383

منتخبی از منهاج اعتدال

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

ویرایشگر

محب الدين الخطيب

على خلَافَة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان إِجْمَاعًا لم يتهيأ مثله لعَلي فَإِنَّهُ اسْتشْهد وَأهل الشَّام لم يبايعوه قطّ
وَمَعَ هَذَا فقد سبّ بعض شيعته أهل الشَّام بِحَضْرَتِهِ فَنَهَاهُ عَليّ وَقَالَ لَا تسبوهم فَإِن فيهم الأبدال
وَقَالَ مرّة أُخْرَى إِخْوَاننَا بغوا علينا
وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة فأصلحوا بَين أخويكم﴾
وَبِالْجُمْلَةِ خلَافَة عَليّ حق وَهُوَ إِمَام رَاشد وَإِن تَأَخّر عَن بيعَته طَائِفَة كَبِيرَة فَإِنَّمَا الإعتبار بجمهور أهل الْحل وَالْعقد
قَالَ وَالْخلاف الْخَامِس فِي فدك والتوارث وَرووا عَن النَّبِي ﷺ لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة
قُلْنَا هَذَا إختلاف أَيْضا فِي مَسْأَلَة شَرْعِيَّة وَقد زَالَ الإختلاف فِيهَا وَالْخلاف فِيهَا دون الْخلاف فِي مِيرَاث الْإِخْوَة مَعَ الْجد وَالْعم والحمارية وميراث الْجدّة مَعَ ابْنهَا وحجب الْأُم الْأَخَوَيْنِ وَجعل الْجد مَعَ الْأُم كَالْأَبِ وَنَحْو ذَلِك فاختلافهم فِي هَذِه الْمسَائِل أعظم لوجوه أَحدهَا أَنهم تنازعوا فِي ذَلِك ثمَّ لم يتفقوا لأَنهم مَا روى لَهُم فِيهَا من النُّصُوص مثل مَا روى لَهُم فِي أَن النَّبِي لَا يُورث
وَأَيْضًا فَإِن الْخلاف فِي هَذَا لَا يتَكَرَّر بل هِيَ قَضِيَّة وَاحِدَة وَفِي مَال قَلِيل وَقد أَعْطَاهُم أَبُو بكر وَعمر من مَال الله بِقدر الْمِيرَاث مَرَّات وَإِنَّمَا يهول هَذِه الْقَضِيَّة أهل الْجَهْل وَالشَّر فقد اسْتخْلف عَليّ بعد ذَلِك وَصَارَت فدك وَغَيرهَا تَحت حكمه وَمَا أَعْطَاهَا أَوْلَاد فَاطِمَة وَلَا قسم تَركه النَّبِي ﷺ بَين الْوَرَثَة فَهَلا أَزَال هَذِه الْمظْلمَة على رَأْيكُمْ
قَالَ وَالْخلاف السَّادِس فِي قتال مانعي الزَّكَاة قَاتلهم أَبُو بكر واجتهد عمر فِي خِلَافَته فَرد السبايا وَالْأَمْوَال إِلَيْهِم واطلق المحبوسين
قُلْنَا هَذَا من الْكَذِب الْبَين فَإِن أَبَا بكر وَعمر اتفقَا على قِتَالهمْ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ واحتجا بقوله ﷺ أمرت أَن

1 / 401