منتخبی از منهاج اعتدال
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
ویرایشگر
محب الدين الخطيب
ژانرها
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
مناطق
•سوریه
امپراتوریها و عصرها
ممالیک
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَبِه نستعين
الْحَمد لله المنقذ من الضلال المرشد إِلَى الْحق
الْهَادِي من يَشَاء إِلَى صراطه الْمُسْتَقيم
أما بعد فَهَذِهِ فَوَائِد ونفائس اخترتها من كتاب منهاج الإعتدال فِي نقض كَلَام أهل الرَّفْض والإعتزال تأليف شَيخنَا الإِمَام الْعَالم أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن تَيْمِية رَحمَه الله تَعَالَى
فَذكر أَنه أحضر إِلَيْهِ كتاب لبَعض الرافضة فِي عصرنا يَعْنِي ابْن المطهر
1 / 17
منفقا لهَذِهِ البضاعة يَدْعُو بهَا إِلَى مَذْهَب الإمامية أهل الْجَاهِلِيَّة مِمَّن قلت معرفتهم بِالْعلمِ وَالدّين
فصنفه للْملك الْمَعْرُوف الَّذِي سَمَّاهُ فِيهِ خدا بنده
فالأدلة إِمَّا نقلية
وَإِمَّا عقلية
1 / 18
وَالْقَوْم من أكذب النَّاس فِي النقليات
وأجهل النَّاس فِي العقليات
وَلِهَذَا كَانُوا عِنْد الْعلمَاء أَجْهَل الطوائف وَقد دخل مِنْهُم على الدّين من الْفساد مَا لَا يُحْصِيه إِلَّا رب الْعباد
والنصيرية والإسماعيلية والباطنية من بابهم دخلُوا
وَالْكفَّار والمرتدة بطريقهم وصلوا
فاستولوا على بِلَاد الْإِسْلَام وَسبوا الْحَرِيم وسفكوا الدَّم الْحَرَام
وَهَذَا المُصَنّف سمى كِتَابه منهاج الْكَرَامَة فِي معرفَة الْإِمَامَة
والرافضة فقد
1 / 19
شابهوا الْيَهُود فِي الْخبث والهوى
وشابهوا النَّصَارَى فِي الغلو وَالْجهل
وَهَذَا المُصَنّف سلك مَسْلَك سلفه كإبن النُّعْمَان الْمُفِيد
والكراجكي
وَأبي الْقَاسِم الموسوي
والطوسي فَإِن الرافضة فِي الأَصْل لَيْسُوا أهل خبْرَة بطرِيق المناظرة وَمَعْرِفَة الْأَدِلَّة
1 / 20
وَمَا يدْخل فِيهَا من الْمَنْع والمعارضة
كَمَا أَنهم جهلة بالمنقولات
وَإِنَّمَا عمدتهم على تواريخ مُنْقَطِعَة الْإِسْنَاد
وَكثير مِنْهَا من وضع المعروفين بِالْكَذِبِ فيعتمدون على نقل أبي مخنف لوط بن يحيى وَهِشَام بن الْكَلْبِيّ
قَالَ يُونُس بن عبد الْأَعْلَى قَالَ أَشهب سُئِلَ مَالك ﵁ عَن الرافضة فَقَالَ لَا تكلمهم وَلَا ترو عَنْهُم
فَإِنَّهُم يكذبُون
وَقَالَ حَرْمَلَة
سَمِعت الشَّافِعِي ﵁ يَقُول لم أر أحدا أشهد بالزور من الرافضة
1 / 21
وَقَالَ مُؤَمل بن إهَاب سَمِعت يزِيد بن هَارُون يَقُول يكْتب عَن كل مُبْتَدع إِذا لم يكن دَاعِيَة إِلَّا الرافضة
فَإِنَّهُم يكذبُون
وَقَالَ مُحَمَّد بن سعيد الْأَصْفَهَانِي سَمِعت شَرِيكا يَقُول احْمِلْ الْعلم عَن كل من لَقيته إِلَّا الرافضة
فَإِنَّهُم يضعون الحَدِيث ويتخذونه دينا
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة سَمِعت الْأَعْمَش يَقُول أدْركْت النَّاس وَمَا يسمونهم إِلَّا الْكَذَّابين يَعْنِي أَصْحَاب الْمُغيرَة بن سعيد
ورد شَهَادَة من عرف بِالْكَذِبِ مُتَّفق عَلَيْهِ
وَمن تَأمل كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل رأى الْمَعْرُوف عِنْد مصنفيها بِالْكَذِبِ فِي الشِّيعَة أَكثر مِنْهُم فِي جَمِيع الطوائف
والخوارج مَعَ مروقهم من الدّين فهم من أصدق النَّاس
1 / 22
حَتَّى قيل إِن حَدِيثهمْ من أصح الحَدِيث
والرافضة يقرونَ بِالْكَذِبِ حَيْثُ يَقُولُونَ ديننَا التقية
وَهَذَا هُوَ النِّفَاق
ثمَّ يَزْعمُونَ أَنهم هم الْمُؤْمِنُونَ ويصفون السَّابِقين الْأَوَّلين بِالرّدَّةِ والنفاق فهم كَمَا قيل رمتني بدائها وانسلت
1 / 23
ثمَّ عمدتهم فِي العقليات الْيَوْم على كتب الْمُعْتَزلَة فوافقوهم فِي الْقدر وسلب الصِّفَات وَمَا فِي الْمُعْتَزلَة من يطعن فِي خلَافَة الشَّيْخَيْنِ
بل جمهورهم يعظمونهما ويفضلونهما
وَكَانَ متكلموا الشِّيعَة كهشام بن الحكم وَهِشَام الجواليقي وَيُونُس بن عبد الرَّحْمَن القمى يبالغون فِي إِثْبَات الصِّفَات ويجسمون
1 / 24
قَالَ المُصَنّف ابْن المطهر أما بعد فَهَذِهِ رِسَالَة شريفة ومقالة لَطِيفَة إشتملت على أهم المطالب فِي أَحْكَام الدّين وأشرف مسَائِل الْمُسلمين
وَهِي مَسْأَلَة الْإِمَامَة الَّتِي يحصل بِسَبَب إِدْرَاكهَا نيل دَرَجَة الْكَرَامَة
وَهِي أحد أَرْكَان الْإِيمَان الْمُسْتَحق بِسَبَبِهِ الخلود فِي الْجنان
فقد قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ وَلم يعرف إِمَام زَمَانه مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة خدمت بِهِ خزانَة السُّلْطَان الْأَعْظَم ملك مُلُوك طوائف الْعَرَب والعجم شاهنشاه غياث الْملَّة وَالدّين خدا بنده ورتبتها على فُصُول الأول فِي نقل الْمذَاهب فِي هَذِه الْمَسْأَلَة
الثَّانِي أَن مَذْهَب الإمامية وَاجِب الإتباع
الثَّالِث فِي الْأَدِلَّة على إِمَامَة عَليّ
الرَّابِع فِي الإثنى عشر
الْخَامِس فِي إبِْطَال خلَافَة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃
فَيُقَال الْكَلَام على هَذَا من وُجُوه
فَقَوله إِن مَسْأَلَة الْإِمَامَة أهم المطالب كذب بِالْإِجْمَاع
إِذْ الْإِيمَان أهم فَمن الْمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ أَن الْكفَّار على عهد النَّبِي ﷺ كَانُوا إِذا أَسْلمُوا أجْرى عَلَيْهِم أَحْكَام الْإِسْلَام وَلم تذكر لَهُم الْإِمَامَة بِحَال
فَكيف تكون أهم المطالب
أم كَيفَ يكون الْإِيمَان بإمامة مُحَمَّد بن الْحسن المنتظر من أَرْبَعمِائَة ونيف وَسِتِّينَ سنة ليخرج من سرداب سامراء أهم من الْإِيمَان بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله ولقائه
وَيُقَال للرافضة إِن كَانَ مَا بِأَيْدِيكُمْ كَافِيا فِي الدّين فَلَا حَاجَة إِلَى المنتظر وَإِن لم يكن كَافِيا فقد أقررتم بِالنَّقْصِ والشقاء حَيْثُ كَانَت سعادتكم مَوْقُوفَة على أَمر آمُر لَا تعلمُونَ بِمَاذَا أَمر
وَكَانَ ابْن الْعود الحلى يَقُول إِذا اخْتلفت الإمامية على قَوْلَيْنِ أَحدهمَا يعرف قَائِله وَالْآخر لَا يعرف قَائِله فَالْقَوْل الَّذِي لَا يعرف قَائِله هُوَ الْحق لِأَن المنتظر الْمَعْصُوم فِي تِلْكَ الطَّائِفَة فَأنْظر إِلَى هَذَا الْجَهْل فَإِنَّهُ بِتَقْدِير وجود المنتظر لَا يعلم أَنه قَالَ ذَلِك القَوْل
وَلم يَنْقُلهُ عَنهُ أحد فَمن أَيْن نجزم بِأَنَّهُ قَوْله فَأصل دين هَؤُلَاءِ مبْنى على مَجْهُول ومعدوم
فالمقصود من الإِمَام طَاعَة أمره وَلَا سَبِيل إِلَى معرفَة أمره فَلَا فَائِدَة فِيهِ أصلا لَا بعقل وَلَا بِنَقْل
فأوجبوا وجود المنتظر وعصمته
قَالُوا لِأَن مصلحَة الدّين وَالدُّنْيَا لَا تحصل إِلَّا بِهِ وهم فَمَا حصلت لَهُم بالمنتظر مصلحَة قطّ
وَالَّذين أنكروه لم تفتهم مصلحَة فِي الدّين وَلَا فِي الدُّنْيَا وَللَّه الْحَمد
1 / 25
فَإِن قُلْتُمْ إيمَاننَا بِهِ كَإِيمَانِ كثير من الصَّالِحين والزهاد بإلياس وَالْخضر والغوث والقطب مِمَّن لَا يعرف وجودهم وَلَا أَمرهم وَلَا نهيهم
قُلْنَا لَيْسَ الْإِيمَان بوجودهم وَاجِبا عِنْد أحد من الْعلمَاء فَمن أوجب الْإِيمَان بوجودهم كَانَ قَوْله مردودا كقولكم وَغَايَة مَا يَقُوله الزهاد فِي أُولَئِكَ أَن الْمُصدق بوجودهم أكمل وَأفضل مِمَّن يُنكر وجودهم وَمَعْلُوم بالإضطرار من الدّين أَن نَبِي الله ﷺ لم يشرع لأمته التَّصْدِيق بِوُجُود هَؤُلَاءِ
فَأَما من زعم أَن القطب أَو الْغَوْث هُوَ الَّذِي يمد أهل الأَرْض فِي هدَاهُم ونصرهم ورزقهم وَأَن هَذِه الْأُمُور لَا تصل إِلَى أحد من أهل الأَرْض إِلَّا بواسطته فَهَذَا ضال يشبه قَوْله قَول النَّصَارَى فِي الْبَاب وَهَذَا كَمَا قَالَ بعض الجهلة فِي النَّبِي ﷺ وَفِي شيوخهم أَن علم أحدهم ينطبق على علم الله وَقدرته فَيعلم مَا يُعلمهُ الله وَيقدر مَا يقدره الله
ثمَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَن الْخضر وإلياس مَاتَا
وَلَقَد خلا بِي بعض الإمامية وَطلب أَن أَتكَلّم مَعَه فقررت لَهُ قَوْلهم من أَن الله تَعَالَى أَمر الْعباد ونهاهم فَيجب أَن يفعل بهم اللطف وَالْإِمَام لطف لِأَن النَّاس إِذا كَانَ لَهُم إِمَام يَأْمُرهُم بِالْوَاجِبِ وينهاهم عَن الْقَبِيح كَانُوا أقرب إِلَى فعل الْمَأْمُور فَيجب أَن يكون لَهُم إِمَام وَلَا بُد أَن يكون مَعْصُوما ليحصل الْمَقْصُود بِهِ
وَلم تدع الْعِصْمَة لأحد بعد الرَّسُول ﷺ إِلَّا لعَلي فَتعين أَن يكون إِيَّاه للْإِجْمَاع على أَن غَيره لَيْسَ بمعصوم وَعلي قد نَص على الْحسن وَالْحسن على الْحُسَيْن ﵃ إِلَى أَن انْتَهَت النّوبَة إِلَى مُحَمَّد بن الْحسن المنتظر
فاعترف بِأَن هَذَا تَقْرِير جيد
1 / 26