منتخبی از منهاج اعتدال
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
ویرایشگر
محب الدين الخطيب
ژانرها
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
مناطق
•سوریه
امپراتوریها و عصرها
ممالیک
الصّديق بِكَثْرَة صَلَاة وَلَا صِيَام وَلَكِن بِشَيْء وقر فِي قلبه
وَفِي مُسلم عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ أَنه رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ النُّجُوم أَمَنَة للسماء فَإِذا ذهبت النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا توعد
وَأَنا أَمَنَة لِأَصْحَابِي فَإِذا ذهبت أَتَى أَصْحَابِي مَا يوعدون
وأصحابي أَمَنَة لأمتي فَإِذا ذهب أَصْحَابِي أَتَى أمتِي مَا يوعدون
وَفِي الصَّحِيح قَالَ ﷺ ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان يَغْزُو فِيهِ فِئَام من النَّاس فَيُقَال هَل فِيكُم من صحب النَّبِي ﷺ فَيُقَال نعم
فَيفتح لَهُم
ثمَّ يَأْتِي على النَّاس زمَان يَغْزُو فِيهِ فِئَام من النَّاس فَيُقَال هَل فِيكُم من رأى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَيَقُولُونَ نعم
فَيفتح لَهُم
وَالثَّلَاث الطَّبَقَات مُتَّفق عَلَيْهَا فِي جَمِيع الطّرق وَأما الطَّبَقَة الرَّابِعَة فمذكورة فِي بعض طرق الصَّحِيح
وَقد ثَبت ثَنَاؤُهُ ﷺ على الْقُرُون الثَّلَاثَة فِي عدَّة أَحَادِيث
وَالْمَقْصُود أَن فضل الْأَعْمَال لَيْسَ بِمُجَرَّد صورها بل بحقائقها فِي الْقُلُوب
وَالنَّاس يتفاضلون فِي ذَلِك تفاضلا عَظِيما وَهَذَا مِمَّا يحْتَج بِهِ من رجح كل وَاحِد من الصَّحَابَة على كل وَاحِد مِمَّن بعدهمْ فَإِن الْعلمَاء متفقون على أَن جملَة الصَّحَابَة أفضل من جملَة التَّابِعين لَكِن هَل يفضل كل وَاحِد من الصَّحَابَة على كل وَاحِد مِمَّن بعدهمْ ويفضل مُعَاوِيَة على عمر بن عبد الْعَزِيز ذكر القَاضِي عِيَاض وَغَيره فِي ذَلِك قَوْلَيْنِ وَأَن الْأَكْثَر يفضلون كل وَاحِد من الصَّحَابَة وَهَذَا مأثور عَن ابْن الْمُبَارك وَأحمد بن حَنْبَل وَغَيرهمَا
وَمن حجَّة هَؤُلَاءِ أَن أَعمال التَّابِعين وَإِن كَانَت أَكثر وَعدل عمر بن عبد الْعَزِيز أظهر من عدل مُعَاوِيَة وَهُوَ أزهد من مُعَاوِيَة لَكِن الْفَضَائِل عِنْد الله بحقائق الْإِيمَان الَّذِي فِي الْقُلُوب وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ لَو أنْفق أحدكُم مثل أحد ذَهَبا مَا بلغ مد أحدهم وَلَا نصيفه
قَالُوا فَنحْن قد نعلم أَن أَعمال بعض من بعدهمْ أَكثر من أَعمال بَعضهم لَكِن من أَيْن نعلم أَن مَا فِي قلبه من الْإِيمَان أعظم مِمَّا فِي قلب ذَلِك وَالنَّبِيّ ﷺ يخبر أَن جبل ذهب من التَّابِعين الَّذين أَسْلمُوا بعد الْحُدَيْبِيَة لَا يُسَاوِي نصف مدمن السَّابِقين
وَمَعْلُوم فضل النَّفْع
1 / 385