322

منتخبی از منهاج اعتدال

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

ویرایشگر

محب الدين الخطيب

قلت وَقد جَاءَ عَن عَليّ إِلَى الله أَشْكُو عجرى وبجري
قَالَ وَقَالَ لَيْتَني يَوْم بني سَاعِدَة ضربت بيَدي على يَد أحد الرجلَيْن فَكَانَ الْأَمِير وَكنت الْوَزير
قُلْنَا قَائِل هَذَا يَقُوله هضما لنَفسِهِ وتواضعا وخوفا من الله فَلَو كَانَ عِنْده نَص من الرَّسُول بعلي لَكَانَ فِي حَال خَوفه وإنابته ينقس بعلي وَلما ذكر الرجلَيْن إِذْ توليتهما مَعَ علمه بِالنَّصِّ على عَليّ كَمَا تَزْعُمُونَ إِضَاعَة للْإِمَامَة مِنْهُ وَكَانَ يكون وزيرا لظَالِم غَيره وَيبِيع آخرته بدنيا غَيره وَلَا يفعل هَذَا من يخَاف الله وينيب إِلَيْهِ
قَالَ وَقَالَ النَّبِي ﷺ فِي مرض مَوته مَرَّات أنفذوا جَيش أُسَامَة لعن الله المتخلف عَن جَيش أُسَامَة وَكَانَت الثَّلَاثَة مَعَه وَمنع أَبُو بكر عمر من ذَلِك
قيل هَذَا كذب عِنْد كل عَارِف بالسيرة فَكيف يُرْسل أَبَا بكر فِي جَيش أُسَامَة وَقد إستخلفه على الصَّلَاة فصلى بهم إثني عشر يَوْمًا بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتر وَقد كشف الستارة يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَقت الصُّبْح وهم يصلونَ خلف أبي بكر وَوَجهه كَأَنَّهُ ورقة مصحف وسر بذلك لما رَآهُمْ بِالصَّلَاةِ فَكيف يتَصَوَّر أَن يَأْمُرهُ بِالْخرُوجِ وَهُوَ يَأْمُرهُ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ
وَإِنَّمَا أنفذ جَيش أُسَامَة بعد موت الرَّسُول ﷺ أَبُو بكر غير أَنه استأذنه فِي أَن يَأْذَن لعمر بن الْخطاب فِي الْإِقَامَة لِأَنَّهُ ذُو رَأْي نَاصح لِلْإِسْلَامِ فَأذن لَهُ
وَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعضهم بترك الْغُزَاة فَإِنَّهُم خَافُوا أَن يطْمع النَّاس فِي الْجَيْش بِمَوْت النَّبِي ﷺ فَامْتنعَ أَبُو بكر وَقَالَ لَا أحل لِوَاء عقده النَّبِي ﷺ

1 / 339