منتخبی از منهاج اعتدال
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
پژوهشگر
محب الدين الخطيب
فَمَا أثْبته من الْكسْب لَا يعقل
وَنحن لَا ننكر أَن بعض أهل السّنة قد يخطيء لَكِن لَا يتفقون على الْخَطَأ كَمَا تتفق الإمامية على الْخَطَأ بل كل مَسْأَلَة خَالَفت فِيهَا الإمامية أهل السّنة فَالصَّوَاب فِيهَا مَعَ أهل السّنة
فالجمهور على أَن العَبْد لَهُ قدرَة حَقِيقَة وَهُوَ فَاعل حَقِيقَة وَالله خَالق فعله لقَوْله تَعَالَى ﴿خَالق كل شَيْء﴾ وَقَالَ تَعَالَى عَن إِبْرَاهِيم ﴿رَبنَا واجعلنا مُسلمين لَك﴾ وَقَالَ ﴿رب اجْعَلنِي مُقيم الصَّلَاة وَمن ذريتي﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وجعلناهم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا﴾ وَقَالَ ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْن مَا كنت﴾ وَقَالَ ﴿وجعلناهم أَئِمَّة يدعونَ إِلَى النَّار﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ أثبت مَشِيئَة العَبْد وَأخْبر أَنَّهَا لَا تكون إِلَّا بِمَشِيئَة الرب تَعَالَى وَقد أخبر أَن الْعباد يَفْعَلُونَ ويعملون ويؤمنون ويكفرون ويصدقون ويكذبون فِي مَوَاضِع جمة وَأَن لَهُم قُوَّة واستطاعة
وشناعاته تلْزم من لَا يفرق بَين فعل الرب ومفعوله أَو يَقُول إِن أَفعَال الْعباد فعل الله أَو يَقُول لَيْسَ فِي الْمَخْلُوقَات قوى وَلَا طبائع وَقد دلّت النُّصُوص على ذَلِك والعقول قَالَ تَعَالَى ﴿سقناه لبلد ميت فأنزلنا بِهِ المَاء فأخرجنا بِهِ من كل الثمرات﴾ وَقَالَ ﴿فأحيا بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿يهدي بِهِ الله من اتبع رضوانه﴾ وَقَالَ ﴿يضل بِهِ كثيرا وَيهْدِي بِهِ كثيرا﴾ وَقَالَ ﴿أولم يرَوا أَن الله الَّذِي خلقهمْ هُوَ أَشد مِنْهُم قُوَّة﴾ وَقَالَ
﴿خَلقكُم من ضعف ثمَّ جعل من بعد ضعف قُوَّة﴾ وَقَالَ ﷺ لأشج عبد الْقَيْس إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله الْحلم والأناة
إِلَى أَن قَالَ شَيخنَا فأفعال الْعباد حَادِثَة بعد أَن لم تكن فَحكمهَا حكم سَائِر الْحَوَادِث وَهِي مُمكنَة من الممكنات فَحكمهَا حكم سَائِر الممكنات فَمَا من دَلِيل اسْتدلَّ بِهِ على أَن بعض
1 / 134