منتخبی از منهاج اعتدال
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
ویرایشگر
محب الدين الخطيب
ژانرها
•The people of the tradition and the community
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
مناطق
•سوریه
امپراتوریها و عصرها
ممالیک
فالشارع لَا ينظر فِي الإستطاعة الشَّرْعِيَّة إِلَى مُجَرّد الْإِمْكَان بل يُرَاعِي لَوَازِم ذَلِك فَإِذا كَانَ الشَّارِع قد اعْتبر فِي المكنة عدم الْمفْسدَة الراجحة فَكيف يُكَلف مَعَ الْعَجز وَلَكِن هَذِه الإستطاعة مَعَ بَقَائِهَا إِلَى حِين الْفِعْل لَا تَكْفِي فِي وجود الْفِعْل إِذْ لَو كفت لَكَانَ التارك كالفاعل بل لَا بُد من إِحْدَاث إِعَانَة أُخْرَى تقارن هَذِه مثل جعل الْفَاعِل مرِيدا فَإِن الْفِعْل لَا يتم إِلَّا بقدرة وَإِرَادَة والإستطاعة الْمُقَارنَة للْفِعْل تدخل فِيهَا الْإِرَادَة الجازمة بِخِلَاف الْمَشْرُوطَة فِي التَّكْلِيف فَإِنَّهُ لَا يشْتَرط فِيهَا الْإِرَادَة فَالله يَأْمر بِالْفِعْلِ من لَا يُريدهُ لَكِن لَا يَأْمر بِهِ من يعجز عَنهُ كَمَا أَن السَّيِّد يَأْمر عَبده بِمَا لَا يُريدهُ وَلَا يَأْمُرهُ بِمَا يعجز عَنهُ وَإِذا اجْتمعت الْإِرَادَة الجازمة وَالْقُوَّة التَّامَّة لزم وجود الْفِعْل
وَمن قَالَ الْقُدْرَة لَا تكون إِلَّا مَعَ الْفِعْل يَقُول كل كَافِر وفاسق قد كلف مَا لَا يُطَاق وَلَيْسَ هَذَا الْإِطْلَاق قَول جُمْهُور أَئِمَّة السّنة بل يَقُولُونَ أوجب الله الْحَج على المستطيع حج أَو لم يحجّ وَأوجب صِيَام الشَّهْرَيْنِ فِي الْكفَّار كفر أَو لم يكفر وَأوجب الْعِبَادَة على الْقَادِر دون الْعَاجِز فعل أَو لم يفعل
وَمَا لَا يُطَاق يُفَسر بشيئين بِمَا لَا يُطَاق للعجز عَنهُ فَهَذَا مَا كلفه أحد
أَو بِمَا لَا يُطَاق للإشتغال بضده فَهَذَا الَّذِي وَقع بِهِ التَّكْلِيف كَمَا فِي أَمر الْعباد بَعضهم لبَعض فَإِنَّهُم يفرقون بَين هَذَا وَهَذَا فَلَا يَأْمر السَّيِّد عَبده الْأَعْمَى بنقط الْمَصَاحِف ويأمره عَبده الْقَاعِد أَن يقوم وَالْفرق بَينهمَا ضَرُورِيّ
قَالَ الرافضي وَمِنْهَا إفحام الْأَنْبِيَاء وإنقطاع حجتهم لِأَن النَّبِي إِذا قَالَ للْكَافِرِ آمن بِي وصدقني يَقُول لَهُ قل لِرَبِّك يخلق فِي الْإِيمَان وَالْقُدْرَة المؤثرة حَتَّى أفعل وَإِلَّا فَكيف تكلفني الْإِيمَان وَلَا قدرَة لي عَلَيْهِ بل خلق فِي الْكفْر وَأَنا
1 / 128