288

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

ویرایشگر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

ط٢

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لِأَنَّهُ كَانَ يَقُول الشّعْر ويجيز عَلَيْهِ ومجلسه مجْلِس ندماء وأدباء وَلكنه خدع وَعمل عَلَيْهِ حَتَّى وَقع فِي قَبْضَة التتار فَذَهَبُوا بِهِ الى هولاكو فَأكْرمه ثمَّ غضب عَلَيْهِ فَقتله سنة تسع وَخمسين وسِتمِائَة
قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي تَارِيخه بني النَّاصِر بِدِمَشْق دَاخل بَاب الفراديس مدرسة فِي غَايَة الْحسن ووقف عَلَيْهَا اوقافا جليلة وَبنى فِي بجبل الصالحية رِبَاطًا وتربة ومدرسة وَهِي عمَارَة عَظِيمَة مَا عمر مثلهَا أحضر لَهَا من الرخام والأحجار شَيْئا كثيرا وَغرم عَلَيْهَا اموالا عَظِيمَة ونهر يزِيد جَار فِيهَا
الخانقاه الناصرية الثَّانِيَة
كَانَت بدرب خلف قاسارية الصّرْف وَكَانَت دَارا للسُّلْطَان صَلَاح الدّين لما كَانَ واليا على دمشق وَهَذِه القاسارية عمرها الْملك الْمُؤَيد بِالْحِجَارَةِ وَجعل فِيهَا مخازن وطباقا وَجعل بَعْضهَا للجهة الَّتِي كَانَت مَوْقُوفَة عَلَيْهَا قَالَه ابْن قَاضِي شُهْبَة
تَرْجَمَة واقفها
هُوَ السُّلْطَان صَلَاح الدّين الْملك النَّاصِر ابو المظفر يُوسُف بن أَيُّوب بن شاذي بن مَرْوَان ابْن يَعْقُوب الدويني الأَصْل اول دولة الاكراد وملوكهم وَقد ألف الْعلمَاء المؤلفات فِي سيرته وتاريخه وطرز المؤرخون بِذكرِهِ مؤلفاتهم فَمَا نذكرهُ هُنَا شذرة يسيرَة من مناقبه وسنبسط الْكَلَام فِي الْقسم السياسي من هَذَا الْكتاب ان شَاءَ الله تَعَالَى ونلخص هُنَا من النَّوَادِر السُّلْطَانِيَّة والمحاسن اليوسفية لِابْنِ شَدَّاد وَمن شذرات الذَّهَب لعبد الْحَيّ بن الْعِمَاد وَمن تَارِيخ ابْن خلكان وَمن تاريخي الذَّهَبِيّ وَابْن كثير وَمن كَلَام ابْن الْأَثِير شذرات تلِيق بذلك السُّلْطَان الْعَادِل والكوكب الْمُنِير فَنَقُول
قَالَ ابْن كثير أصل هَذِه الطَّائِفَة من الأكراد وَلَكِن بني أَيُّوب يُنكرُونَ هَذِه النِّسْبَة وَيَقُولُونَ انما نَحن عرب نزلنَا عِنْد الأكراد وتزوجنا مِنْهُم انْتهى وَيُمكن أَن يكون هَذَا صَحِيحا لِأَن الْعَرَب تَفَرَّقت فِي الأقطار بعد الْفَتْح الإسلامي
وَقَالَ ابْن خلكان اتّفق أهل التَّارِيخ على أَن آباه وَأَهله من دوين بِضَم الدَّال الْمُهْملَة

1 / 289