ملوک الطوائف و نظرات در تاریخ اسلام
ملوك الطوائف ونظرات في تاريخ الإسلام
ژانرها
وأنه الذات المنزهة التي لا حد لحكمتها، ولا يمارون في أنه مدبر العالم، وأنه هو الذي يرسل عليهم المطر من السماء:
6
كانوا يعتقدون هذا ويعتقدون أيضا أن ليس له كهان ولا هياكل، كتلك التي خصوا بها أوثانهم.
العرب والجن
فإذا تركنا ذلك إلى سواه رأيناهم يعظمون الجن ويمجدونهم، وقد دفعتهم إلى ذلك صحاريهم وجبالهم التي كثيرا ما يضلون فيها أسابيع كاملة، فيتمثلون رؤية هذه العوالم الغريبة، ويثبت في نفوسهم هذه التصورات ما يكابدونه فيها من ألم الجوع والعطش، وما يحتملونه من شمس الصحراء المحرقة، وهوائها اللافح، وسوافيها المهلكة، هذا إلى ما يعانونه من تقلبات الجو الفجائية، حتى ليصل بهم الروع إلى حد أن يتخيلوا أنهم يسمعون أصوات الجن ويبصرون ذواتهم في أشكال عدة، وعلى صور شتى، منها السخيف ومنها المعجب،
7
وكانوا يعتقدون بأن أجسامهم تشغل جزءا من الفضاء - كما تشغله أجسامنا - وأنهم ينتشرون، ولكنهم يختلفون عنا في تكوينهم؛ لأن أجسامهم مخلوقة من النار أو الهواء،
8
ومن ثم لا تراها العين الإنسانية إلا شذوذا، وفي قدرتهم أن يأتوا كثيرا من ضروب الشر والخير، ومن كانوا كذلك فقد وجب عليهم أن يتحببوا إليهم ويمجدوهم ويقدسوهم، ومما سهل عليهم الوصول إلى تحقيق هذه الغاية اعتقادهم أن لكل جني موطنا خاصا به.
فهذا في حجر وذلك في نصب وثالث في شجرة.
صفحه نامشخص