في المخاطر ومن خطر بباله طلاق زوجته لم يقع طلاق ولو قال له الخاطر متي تكلمت أو مشيت أو صليت أو تحركت أو نمت أو قمت أو تحرك الدقل أو الرياح لزمك الطلاق، لم يكن بذلك طلاق ولا يلزمه طلاق، ولو قال له الخاطر: متى ذكرت شيئا من هذا لزمك الطلاق لم يكن ذلك شيء ولا يلحقه طلاق، وإن كان سبح الله أو كبر أو هلل الله أو عظمه فخطر بباله الطلاق لم يكن ذلك شيء، وإن سبح الله أو حمده ونوى بذلك طلاقا لم يلزمه طلاق، ومن حلف بطلاق زوجته على فعل ثم خالفها ثم فعل ثم ردها لم يلحقه طلاق، وقيل إذا طلقت نفسها مرسلة ولم تسم واحدة ولا اثنتين فأكثر القول أن الإرسال من المرأة كالثلاث وليس له ردها، وإن طلقت نفسها طلاقا رجعيا فله ردها والله أعلم، ومن جعل طلاق زوجته في يدها وطلقت نفسها في مقامها طلقت، وإن لم تطلق حتى يفترقا من مجلسهما لم تطلق عند الأكثر من أصحابنا، وقد خرج الطلاق من يدها، وإن كان يحق لم يخرج الطلاق من يدها حتى تؤديه، وإن جعل طلاقها بيد رجل لم يخرج الطلاق من يده حتى يرتجعه من يده، إلا أن يكون جعله في يده بحق فليس له فيه رجعة حتى يؤدي الحق، فإذا جعل طلاقها بيدها فطلقت نفسها بانت منه عندهم وإن شاءها فبتزويج جديد، وقيل إذا كتب الرجل طلاق زوجته فلا تطلق حتى يقرأه، وقول تطلق وكذلك إذا كتب في الهواء بمداد أو غيره، والصبي لا يجوز طلاقه حتى يبلغ، وإن طلقها الوكيل وكان بق بينهما شيء من الطلاق فله الرجعة إن لم تبن منه بالثلاث، وليس للوكيل أن يطلق إلا كما يجعل له، والواحدة من المرأة عندهم كالثلاث من الزوج، وتبين، وإن جعل طلاقها بيدها إلى هلال شهر كان في يدها إلى ذلك، فمتى رأت الهلال فلم تطلق نفسها خرج ذلك من يدها، وعند أصحابنا أن بيع الطلاق جائز لغير المرأة، ولا تطلق حتى يطلقها المشتري، وإذا كان البيع للمرأة فجائز ويقع الخلع، لأنه فدية الثمن، وعندهم أن الرهن في الطلاق جائز، وإذا طلق المرتهن أو الزوج وقع الطلاق وفي نفسي من رهن الطلاق.
الباب التسعون
في أسماء الطلاق من الصريح والكناية
إذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق فقد صرح وبين الحكم، وإن قال قد سرحتك أو قد فارقتك وأراد به الطلاق وقع الطلاق، وإن كان ذلك القول مطلقا، فقال قوم إنه مثل الطلاق، وقد قال الله تعالى: { فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف } * ومنهم من لم يوجب ذلك، وطلاق الكناية مثل قوله: اذهبي واشتري وتباعدي عني واعتدي وتزوجي والحقي بأهلك، أو أنت مني بريئة أو خلية وحبلك على غاربك، ونحو هذا هو الذي يريد به الطلاق، ويكنى عن ذكره فإذا أراد به الطلاق وقع وإن لم يرد به الطلاق فقد اختلفوا فيه.
الباب الحادي والتسعون
صفحه ۱۹۳