موجز
الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة
أما ما وصف به نفسه لمعنى للذات والمدحة فقوله عز وجل: (إن ربكم لرءوف رحيم) (¬1) وقوله: (رحيم ودود) (¬2) ، و(غفور شكور) (¬3) ، و(جواد كريم) (¬4) ، و(فعال لما يريد) (¬5) في أشباهها من كتاب الله عز وجل مما أخبر به عن صفته في ذاته وقدرته، كان الفعل بذلك أو لم يكن. والذات لا توصف بالتغيير والمدحة لا تكون ناقصة فيكون الله عز وجل مخبرا عن نفسه ومادحا لها بأمر يكون أو لا يكون.
والوجه الثاني: ما أخبر به عن نفسه بأنه سيفعله بعد، قال الله عز وجل: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا) (¬6) وقال: (إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه) (¬7) ، وقال: (إني منزلها عليكم) (¬8) ، وقال: (إني جاعل في الأرض خليفة) (¬9) ، وقالت الملائكة: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) (¬10) ومثله في كتاب الله عز وجل كثير فاعل على أن سيفعل.
¬__________
(¬1) سورة النحل آية رقم 7.
(¬2) سورة هود آية رقم 90.
(¬3) سورة فاطر آية رقم 30، والشورى آية رقم 23.
(¬4) لا توجد آية بهذا المنطوق، وإن الشرع لا يمنع من إطلاق لفظ "الجواد" ولفظ "الكرم" على الله سبحانه وتعالى.
(¬5) سورة هود آية رقم 107، وسورة البروج آية رقم 16.
(¬6) سورة آل عمران آية رقم 55، وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث قال: وإذ بدلا من (إذ).
(¬7) سورة آل عمران آية رقم 9.
(¬8) سورة المائدة آية رقم 115.
(¬9) سورة البقرة آية رقم 30.
(¬10) سورة البقرة آية رقم 30.
صفحه ۲۰۳