1011

محیط برهانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ویرایشگر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان
r
في «المنتقى»: ابن سماعة عن محمد رحمهما الله إذا قال الرجل لغيره: زوجتك أمتي فلانة بكذا إن رضيت، وقبل ذلك الغير، فالنكاح جائز، والشرط باطل، ولو قال: بعت عبدي هذا إن رضي فلان، وسمى رجلًا أجنبيًا، فالبيع جائز والشرط باطل، قال الحاكم أبو الفضل ﵀: تأويله عندي إذا بين وقت الرضا.
وفيه أيضًا: هشام عن أبي يوسف ﵀ إذا قال لامرأة: قد تزوجتك بألف درهم إن رضي فلان اليوم، فإن كان فلان حاضرًا فقال: قد رضيت جاز النكاح استحسانًا، وإن كان غير حاضر لم يجز، وليس هذا كقوله: قد تزوجتك ولفلان الرضا لمعنى في هذه الصيغة، (هذا قول وزوجت وشرط خيار)، والأول لم يوجب وجعل الإيجاب مخاطرة.
ولو قال: تزوجتك اليوم على أن لك المشيئة اليوم إلى الليل، فالنكاح جائز والشرط باطل، وهو مثل شرط الخيار.
وفي «فتاوى أبي الليث» ﵀: تزوج امرأة على أن أباه بالخيار صح النكاح ولا خيار، ولو قال: تزوجتك إن رضي أبي لم يصح، قال الفقيه أبو الليث ﵀: لأنه علق النكاح بالخطر، ولا يعلق كذلك وفي الأول وقع في الحال.
وفي «مجموع النوازل»: سئل شيخ الإسلام ﵀ عن رجل خطب إلى رجل بنته الصغيرة لابنه الصغير، فقال المخطوب إليه: زوجتها من فلان قبل هذا، ولم يصدقه الخاطب فقال المخطوب إليه: إن لم أكن زوجتها من فلان فقد زوجتها من ابنك فلان، قال الآخر: قبلت، وذلك بحضرة الشهود، وظهر أنه لم يكن زوجها من فلان هل ينعقد هذا النكاح بهذه الكلمات؟ قال: نعم. قيل: أليس هذا تزويجًا معلقًا بالشرط؟ قال: هذا تعليق بما هو موجود للحال، ومثل هذا التعليق تحقيق.
في «شرح الزيادات»: إذا قال لأمته: تزوجتك على أن أعتقك، أو قالت الأمة: تزوجني على أن تعتقني، فقبل جاز العتق، ولا يجوز النكاح؛ لأن العتق متأخر عن النكاح، فيصير متزوجًا أمة نفسه، ولو قال لها: تزوجتك على عتقك، أعتقتك على تزوجك فقبلت، فقد اختلف المشايخ في هذه الفصول، عامتهم على أنه لا يصح النكاح؛ لأن النكاح مقارن للعتق هنا، لكونه بدلًا عن النكاح، ثم العتق تصدفها، وهي أمة فكذا النكاح، وكان القاضي الإمام أبو حازم ﵀ يقول: يصح في هذه الفصول لأنهما تصرفان لا يصح أحدهما وهو النكاح إلا بتقديم الآخر وهو العتق وجب القول بتقديم العتق كما في قوله: أعتق عبدك عني على ألف درهم.
والصحيح ما ذهب إليه عامة المشايخ، لأن النكاح مع العتق ذكرا (على) سبيل العوض والمعوض، والعوض يقترن ثبوته بالمعوض ولا يسبقه، فيصادفها النكاح وهي أمة، بخلاف قوله: أعتق عبدك عني بألف درهم؛ لأن البيع هناك يثبت شرطًا للعتق لا عوضًا عنه، والشرط أبدًا يثبت سابقًا، فأمكن تقديمه على الإعتاق، وأما هنا بخلافه.
إذا تزوجها على أن يعتق أخاها، فقبلت جاز النكاح، ولا يعتق الأخ إلا بإعتاق

3 / 15