1010

محیط برهانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ویرایشگر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان
تعالى فهي امرأته، والعبد والأمة رقيق المولى، وفي نكاح «الأصل»: إذا تزوج امرأة في عقدة وامرأتين في عقدة، وثلاثًا في عقدة ولا يعرف الزوج أيتهن الأول إلا أنه جامع امرأة منهن أو طلقها، أو ظاهر منها كان إقرارًا منها بأنها هي الأول.
ومما يتصل بهذا الفصل ما ذكر في «المنتقى»، قال هشام: سألت محمدًا ﵀ عن أختين إحداهما فاطمة والأخرى خديجة، فقال رجل: قد تزوجت فاطمة بعد خديجة، فأخبرني أن أبا يوسف ﵀ قال: فاطمة امرأته؛ لأنه تكلم بها أولًا، قال محمد ﵀: وهو كما قال الزوج؛ لأنه وصل بين كلاميه، فأجعل خديجة امرأته، وأفرق بينه وبين فاطمة.
وكذلك إن امرأة قالت: تزوجت أبا موسى بعد (ما) تزوجت أبا حفص، وادعى الرجلان تزوجها، فهي امرأة أبي موسى عند أبي يوسف ﵀، ولا تصدق عليه، وقال محمد ﵀: تصدق عليه، فإن سألها القاضي من تزوجك؟ فقالت: تزوجت أبا موسى بعد ما تزوجت أبا حفص، فهي امرأة أبي حفص إذا كان جواب المنطق استحسانًا استحسن ذلك أبو يوسف ﵀ ذكر هذا الاستحسان في «المنتقى» في مسألة أخرى هي من جنس هذه المسألة. قال ثمة: وكذلك إذا قال: بعت عبدي من هذا بعدما بعته منك، فهو مثل التزويج.
وفيه أيضًا: بشر عن أبي يوسف ﵀: امرأة قالت: تزوجت هذا الرجل أمس، ثم قالت: تزوجت هذا الرجل الآخر منذ سنة، فهي امرأة صاحب الأمس؛ لأنها أقرت له أول أمره، وإذا شهد الشهود على إقرارها لهما جميعًا، فإني أسأل الشهود بأيهما بدأت، ثم أنفذ الحكم عليه، ولو قالت: تزوجتهما جميعًا فهذا أمس وهذا مذ سنة كانت امرأة صاحب الأمس.
الفصل الرابع: في الشروط والخيار في النكاح
الخيارات التي تثبت في العقود أنواع أربعة:
خيار شرط، وخيار عيب، وخيار رؤية، وخيار إجازة.
فخيار الإجازة يثبت في النكاح كما يثبت في سائر العقود، وخيار الرؤية لا يثبت في النكاح، وخيار الشرط كذلك لا يثبت في النكاح، ولا يبطل به النكاح عندنا، وخيار العيب لا يثبت للزوج عندنا، وكذلك لا يثبت للمرأة عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد ﵏ يثبت لها الخيار في العيوب الخمسة، إذا كان على صفة لا تطيق المقام معه، وإذا شرط أحدهما لصاحبه السلامة عن العمى والشلل والزمانة، فوجد بخلاف ذلك لا يثبت له الخيار، وكذلك لو شرط أحدهما على صاحبه الجمال، أو شرط الزوج عليها صفة البكارة يأتي بعد هذا.

3 / 14