778

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

[٤٥٥]- وَعَن مَعدَانَ بنِ أَبِي طَلحَةَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ خَطَبَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، وَذَكَرَ أَبَا بَكرٍ، قَالَ: إِنِّي رَأَيتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلاثَ نَقَرَاتٍ، وَإِنِّي لا أُرَاهُ إِلا حُضُورَ أَجَلِي، وَإِنَّ أَقوَاما يَأمُرُونَنِي أَن أَستَخلِفَ،
ــ
وقوله: إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي؛ يرد قول أهل الظاهر بتحريم أكل الثوم؛ لأجل منعه من حضور الجماعة التي يعتقدون فرضها على الأعيان، وكافة العلماء على خلافهم.
وقول عمر: إني رأيت كأن ديكًا نقرني ثلاث نقرات: هذا الديك الذي أُريه عمر مثال للعلج الذي قتله، وهو أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، وكان مجوسيا، وكان نجارًا حدّادًا نقاشًا، وكان من شأنه ما ذكره البخاري (١) وغيره، وهو أنه وثب على عمر وهو في صلاة الصبح - بعد أن دخل عمر فيها -، فطعنه ثلاث طعنات، فصاح عمر: قتلني - أو أكلني - الكلب، ظانًّا أنه كلب عضّه، فتناول عمر عبد الرحمن بن عوف، فكمّل الصلاة بالناس. ثم إن العلج وثب وفي يده سكين ذات طرفين، لا يمرّ على أحد يمينًا ولا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم تسعة، - وقيل: سبعة -، فطرح عليه رجل خميصة كانت عليه، فلما رأى العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وحزّ عبد الرحمن بن عوف رأسه، وهو الذي كان طرح عليه الخميصة.
وقوله: إن أقوامًا يأمرونني أن أستخلف، معنى الأمر هنا: العرض، والتَّحضِيض، أو الفتيا: بأنه يجب عليه أن يستخلف، وأنه مأمور بذلك من جهة الله تعالى. وظاهر هذا الأمر أنه إنما كان من هؤلاء الأقوام لما سمعوا من عمر تأويله لمنامه بحضور أجله، وهذا قبل وقوع طعنه، ويحتمل أن يكون هذا بعد أن

(١) رواه البخاري (٣٧٠٠).

2 / 169