551

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

الشركة

الشركة في اللغة : هي عبارة عن اشتراك الشخصين في شيء ما.

والشركة في الاصطلاح : فهي اجتماع في استحقاق أو تصرف، والاجتماع في الاستحقاق يسمى شركة الأملاك والاجتماع في التصرف يسمى شركة العقود.

مثال الأولى : اشترك شخصان في بيت ورثاه من أبيهما فهذا الاجتماع اجتماع استحقاق، وكذلك شخصان كتب لهما بيت فهذا استحقاق لهذا البيت، وتسمى هذه الشركة الأملاك؛ لأنهما اشتركا في الملك.

مثال الثانية : وهو اجتماع التصرف أي أن المشتركين ليسا في الأصل مجتمعين، ولكنهما اجتمعا بسبب عقد مثاله: رجل أعطى شخصًا ماله يتجر فيه وله من الربح كذا وكذا مثل نصف الربح؛ فإن اشتراك الثاني بنصف الربح بمقتضى العقد.

حكم الشركة :

الشركة جائزة بالكتاب والسنة والإجماع.

قال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ ﴾ [الزمر: ٢٩].

وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ [ص: ٢٢].

والدليل من السنة: قول رسول الله ﷺ: ((يقول الله تعالى : أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه؛ فإذا خان خرجت من بينهما))(١) ولقد أجمع المسلمون على ذلك وقد يختلفون في بعض الأنواع ولكنهم في الجملة مجمعون على جواز الشركة.

(١) ضعيف: أبو داود (٣٣٨٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وضعفه الألباني رحمه الله في الإرواء (١٤٦٨) وضعيف الجامع الصغير (١٧٤٨) ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٠) والبيهقي (٦/ ٤٨) والدارقطني (٣/ ٣٥) وقال: قال لؤين (أحد رواته): لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده قال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٤٩): أعله الدارقطني بالإرسال.

249