492

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

العقد أو بعد العقد.

وإن كان البائع يعلم به العيب فالإبراء غير صحيح، سواء قبل العقد أو بعد العقد وحجة هذا القول: أن البائع إذا كان عالمًا بالعيب وكتمه وطلب من المشتري الإبراء من العيوب على وجه الإطلاق، والإجمال فهذا يعتبر غشًا وخديعة. وإذا كان لا يعلم به، فإنه ليس بغاش، والمشتري أسقط حقه برضاه بهذا المبيع ولا فرق بين كونه قبل العقد أو بعده؛ لأنه إن كان بعد العقد فهو إسقاط للحق بعد وجود سببه، وإن كان قبل العقد فهو عقد بهذا الشرط فيلزم به، وهذا هو الصحيح؛ لأنه هو المروي عن الصحابة، والصحابة خير الأمة وقولهم أقرب إلى الصواب بلا شك، وهذا هو الأقرب إلى الصواب وتدعو إليه الحاجة؛ لأن الإنسان إذا اشترى الحاجة ولم يستعملها وأراد أن يبيعها، وهو لا يعلم هل هي معيبة أم لا؟ فاشترط البراءة من العيوب وربما تكون هذه الحاجة تركة بعد ميت والورثة لا يدرون هل هي معيبة أم لا؟ وباعوه على الناس بالمزاد العلني.

واشترطوا البراءة من العيوب؛ لأن فحصه قد يكون في مشقة على الورثة. وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو التفصيل بالعلم أو عدمه أي أن المسألة تتوقف على العلم بالعيب أو عدم العلم به.

إذا اشترط للأرض مساحة معينة فبانت أقل أو أكثر:

إذا باع رجل أرضًا، وقال: إن المساحة مائة متر فبانت ثمانين مترًا، وقد باعها بمائة ريال أي لكل متر ريالاً إذا وزع الثمن على المساحة فلما حسبت وجد أنها ثمانين مترًا، فإن البیع یصح.

س: هل للمشتري الخيار؛ لأنها نقصت عن الحد الذي عينه البائع أم ليس له الخيار؟

ج - لا خيار للمشتري وإنما إن شاء أخذها بقيمتها وإن شاء ردها، أما إذا أراد أن ينزل من القيمة فليس له حق، وإنما إذا أراد أن يأخذها بقيمتها أو يردها على البائع، فلو قال: أريد أن أنزل من القيمة عشرين ريالاً مقابل النقص، نقول: لا يمكن ذلك؛ لأنه إنما باع عليك أرضًا وأخطأ أو غش في تقديرها.

إذا بانت أكثر فليس للبائع الخيار بأن يلزم المشتري بدفع الزائد، وإنما له أن يبقى على الثمن ويمضي البيع أو أن يرد الثمن ويسترد الأرض، وليس له أن يلزم المشتري بدفع القيمة الزائدة؛ لأن هذه الأرض معينة.

***

190