Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn al-Uthaymeenمذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
شرط دل على أنهم لا يأخذون بالحديث، وإنما يحملونه على المشروط فقط.
أما استدلالهم بقول الرسول ﷺ: ((لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك)) السلف هو القرض، ولا يحل سلف وبيع نقول: نعم إن الرسول ﷺ نهى عن سلف وبيع؛ لأن الذي يسلفك ويشترط عليك يكون جر إلى نفسه نفعًا ولم يقصد بالقرض الثواب، مثاله: رجل لديه سلعة لم تبع فأتاه رجل يريد أن يسلفه مائة ريال؛ فأجابه إلى طلبه بشرط أن يشتري منه تلك السلعة بمائة ريال ففي هذه الحالة سلف وبيع، وهو محرم؛ لأن السلف قصد به الفكاك من تلك السلعة فكان المقصود منه نفع دنيوي لا الثواب فيكون محرمًا، ومن العبارات المشهورة: كل قرض جر نفعًا فهو ربا قوله: ((لا يحل سلف وبيع)) فهذان عقدان ومنع الرسول ﷺ منهما؛ لأنه بخروج السلف عن موضوعه ومقصوده وهو طلب الثواب من الله.
الجمع بين ما يصح العقد عليه وبين ما لا يصح:
إن الصفة واحدة والمعقود عليه متعدد أحدهما يصح العقد عليه والثاني لا يصح العقد عليه فقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
١- من العلماء من يرى: أن العقد يبطل في الجميع نظرًا إلى أن الصفقة لا تتبعض إذا بطل جزء بطل الكل.
٢- قال بعض العلماء: إن العقد يصح فيما يصح عليه ويبطل فيما لا يصح العقد عليه، مثاله: باع إنسان جرتين أحدهما: خمر، والثانية: خل ففي هذه الحالة اجتمع العقد على ما يصح العقد عليه، وما يحرم العقد عليه.
فالصحيح: أن الصفقة تتبعض وتتجزأ؛ لأن الحكم يدور مع علته فيصح البيع في الخل ويحرم في الخمر، الراجح هو القول الثاني.
وإن ذلك أي تبعيض وتجزئة الصفقة لا يؤدي إلى جهالة الثمن؛ لأننا نقوم الجميع أي نقول: ما قيمة هذا وما قيمة هذا؟ ولكن الخمر ليس لها قيمة شرعًا، ولكن نقدر أنه خل فنقول: إن جرة الخمر لو كان بها خل لكانت تساوي عشرة لأنها كبيرة، وجرة الخل تساوي خمسة والثمن الأصلي في الصفقة ثلاثون، أي: أن قيمة الخمر عند تقديره خلاً ساوى عشرة، والخل قدر بخمسة؛ فإن نسبة الخمسة للخمسة عشر ثلث، والخمسة عشر جاءت من جمع ثمن الخمر المقدر وثمن الخل المقدر.
إذًا يلزم عشرة ريالات ثلث الثمن الأصلي في الصفقة وهي ثلاثون.
181