Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn al-Uthaymeenمذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
يجاب لنا فيهم، ولا يجاب لهم فينا)) (١) فإننا إذا قلنا: وعليكم أي السام أجيبت، لكن دعاءهم لا يجيبه الله تعالى لأنهم معتدون. وكذلك لا يجوز إكرامهم، ولا بداءتهم بالسلام، ولا تصديرهم بالمجالس، ولا ترأيسهم على المسلمين؛ لأن في ذلك إذلالاً للمسلم والله تعالى يقول: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله﴾ [التوبة: ٣٣] وقال: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: ١٤١] استدل بها بعض العلماء على أنه لا يمكن أن يولوا الكافر على المسلم.
إذا كان الذمي مهندسًا، وجعل رئيسًا في عمل فهذا جائز، لأننا لم نجعله رئيسًا ووليًا على مسلم بل جعلناه وليًا على عمل لا يحسنه المسلم، وهذا لا بأس به؛ لأن حقيقة الأمر أن وظيفته إقامة هذا العمل وهو عندما يقول للمسلم: أحضر الآلة الفلانية أو الحاجة الفلانية فإنه لا يريد استخدامه بذلك، وإنما يريد خدمة العمل، ولهذا لو قال للمسلم: أحضر لي طعامي؛ فإنه لا يطيعه في ذلك وإنما يعصي أمره. ويشترط أن لا نستعملهم في أمر من الأمور إلا أن نكون مضطرين إليهم، ولا يحصل مفسدة أكثر من هذه المصلحة مثل: أن يأتوا، وهم جواسيس للكفار على هذا يشترط انتفاء المفسدة وقد جرى لعمر قصة مع أبي موسى (٢) وخالد بن الوليد في طلبهما أن يولي النصراني فأنكر هذا عمر فلما كرر عليه أحدهما الطلب، وقال: إنه ضابط وحاسب، وتريد أن يكون حاسب لبيت المال، قال: لا توله فأعاد عليه الطلب فقال: لا توله فلما كتب الثالثة فكتب الجواب عمر ((مات النصراني والسلام)) معنى قول عمر أي: قدر أنه مات؛ فإنه لا يتعطل العمل، ولكن يبحث عن غيره.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه))(٣) أي لا تفسحوا لهم المجال عندما يمشي المسلم في السوق، ويقابله ناس من أهل الذمة، فإننا لا نفسح المجال لهم، وإنما نبقي في مكان طريقنا، وهم الذين يضطرون إلى أضيق الطرق، وليس معنى الحديث فيما يظهر أننا إذا وجدناهم نذهب نضايقهم، ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك.
(١) صحيح: ورد بعض طرق حديث عائشة السابق تخريجه.
(٢) ذكر البيهقي حديث عمر مع أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما في السنن (١٠ / ١٢٧).
(٣) صحيح: رواه مسلم (٢١٦٧) والترمذي (١٦٠٢، ٢٧٠٠) وأحمد (٨٣٥٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
162