463

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

فرجما(١) على هذا يكون إقامة الحدود فيما يعتقدون تحريمه أما ما يعتقدون حله مثل: الخمر، والخنزير؛ فإنه لا يقام عليهم الحد في تناوله، ولكن يمنعون من إظهاره في البلاد الإسلامية أي: يمنعون من إظهار ما يحل في شريعتهم، ويحرم في شريعتنا.

كيفية معاملة أهل الذمة:

نعامل أهل الذمة بما نعامل به سائر الكفار بأن نعطيه ما يجب له من الحقوق، ونأخذ منهم ما يجب عليهم من الحقوق، ولا يجوز أن نبدأهم بالسلام؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك فلا يجوز لمسلم أن يبدأ اليهودي أو النصراني أو غيرهم بالسلام إذا لقيهم لقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تبدءوا اليهود أو النصارى بالسلام))(٢) وكما أنه لا يجوز أن نبدأهم بالسلام كذلك لا يجوز أن نقول لهم العبارات الترحيبية مثل: أهلاً وسهلاً ومرحبًا؛ لأن هذا إكرام لهم، ولا يجوز للإنسان أن يكرمهم، ولكن يعطيهم ما يجب لهم أما أن يكرمهم، ويعظمهم فهذا لا يجوز أما إذا بدأوا المسلم بالسلام؛ فإننا نرد عليهم، ولكن لا نقول: وعليكم السلام، ولكن نقول: ((وعليكم)) فقط؛ لأنه قد يدغم، ويقول ((السام عليكم)) وهذا دعاء على المسلمين بالموت، وكان اليهود يأتون إلى النبي ﷺ فيقولون: ((السام عليكم)) فجاء يهودي مرة، وعنده عائشة فقال: السام عليكم. فقالت: عائشة عليك السام واللعنة)) فقال لها رسول الله ﷺ بعد أن نهاها عن ذلك: ((إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم))(٣) وقال الرسول ﷺ: ((إنه

(١) متفق عليه: رواه البخاري (١٣٢٩، ٣٦٣٥، ٤٥٥٦، ٦٨١٩، ٦٨٤١، ٧٣٣٢، ٧٥٤٣) ومسلم (١٦٩٩) وأبو داود (٤٤٤٦) وأحمد (٤٤٨٤) ومالك (١٥٥١) والدارمي (٢٣٢١) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٢) صحيح: مسلم (٢١٦٧) والترمذي (١٦٠٢، ٢٧٠٠) وأبو داود (٥٢٠٥) وابن ماجه (٣٦٩٩) وأحمد (٧٥٦٢، ٨٣٥٦، ٩٤٣٣، ٩٦٠٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) متفق عليه: البخاري (٢٩٣٥، ٦٠٢٤، ٦٠٣٠، ٦٢٥٦، ٦٢٥٧، ٦٣٩٥، ٦٤٠١، ٦٩٢٦، ٦٩٢٧) ومسلم (٢١٦٤، ٢١٦٥، ٢١٦٦، ٢٢١٥) والترمذي (١٦٠٣، ٢٧٠١، ٣٣٠١) وأبو داود (٥٢٠٦) وابن ماجه (٣٦٩٨) وأحمد (٤٥٤٩، ٤٦٨٤، ٥١٩٩، ٥٩٠٢، ٧٠٢١، ١٢٠١٩، ١٢٥٨٣، ١٢٧٨١، ١٢٨٢٨، ١٢٨٧١، ١٣٠٤٧، ١٣١١٩، ١٣٦٧٠، ١٤٦٨٦، ٢٣٥٧، ٢٤٣٣٠، ٢٤٥٠٨، ٢٥١٠٥، ٢٥٣٩٣) ومالك (١٧٩٠) والدارمي (٢٦٣٥) من حديث عائشة رضي الله عنها، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

161