446

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

ينقل عنه أنه أمرهم أن لا يأخذوا شيئًا من الشعر أو البشرة أو الظفر. كذلك أن الأصل عدم المنع، وليس فيه دليل يدل على المنع.

وإذا وكل أحدًا أن يضحي عنه، فإن الحكم يتعلق بصاحب الأضحية أما الوكيل فلا شيء عليه؛ لأنه بمنزلة الجزار، أما أجر الأضحية وحكمها وما يتعلق بها فهو لصاحبها.

والحكمة من تحريم الأخذ من الشعر والبشرة والأظفار لمن أراد أن يضحي.

قال بعض العلماء: إن الحكمة من ذلك؛ لأجل أن ثواب الأضحية شامل لجميع أجزاء البدن، ولكن هذا فيه نظر؛ لأنه لم يرد في السنة أن الثواب شامل لجميع البدن شعوره وأظفاره.

وقال بعض العلماء: إن الحكمة في ذلك أن يزداد ثواب المرء بالتعبد بترك الشعور والأظفار.

وهذا هو الصواب؛ لأنه لا يمكن للإنسان أن يتعبد لله بترك هذه الأشياء، ولكنه في هذا الموطن؛ فإن الله شرع له التعبد بترك هذه الأشياء، وأن يزداد فضل هذا للإنسان وثوابه، بترك الشعر وغيره، والتعبد لله بذلك في هذه الأيام تشبه بالحجاج.

الأضحية قربة إلى الله عز وجل، والسنة كما قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨] على هذا؛ فإن السنة أن الإنسان يأكل منها ويهدي منها ويتصدق منها.

قال بعض العلماء: إنه يتصدق ويأكل ويهدي أثلاثًا، وقد روي ذلك عن ابن مسعود، والصحيح أن هذا ليس على سبيل التحديد الشرعي، إنما السنة أن تنفع إخوانك المسلمين الفقراء وغيرهم، وكذلك تنفع نفسك بالأكل منها.

* * *

144