265

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

للاستعمال إذا أعده للاستثمار أما إذا أعد الحلي للأجرة وجبت فيها الزكاة، تبين من ذلك فساد القياس؛ لأن المقيس، والمقيس عليه لم يتوافقا في الأحكام.

وكذلك إن الأصل في العبد، والفرس عدم الزكاة إلا إذا أعد لتجارة.

أما الذهب فالأصل فيه الزكاة فيرد عليهم إذا كان الأصل في الذهب والفضة الزكاة فما الذي يسقطها؟

تبين من هذا أن القول الراجح: هو ما ذهب إليه أبو حنيفة وهو وجوب الزكاة في الحلي مطلقًا إذا بلغ النصاب، ولم ينفرد به أبو حنيفة بل هو أيضًا رواية عن أحمد(١).

ثانيًا عروض التجارة:

العروض جمع عرض، وسمي عرضًا؛ لأنه يعرض ويزول، فليس المراد منها القنية، وإنما الربح. وهي كل مال أعد للتكسب والربح فهو عروض تجارة، فلا يختص بالذهب والفضة، ولا بالسائمة، ولا بالحبوب، والثمار، وإنما عام في كل ما أعد للتكسب والربح.

حكم زكاة العروض:

١- ذهب قليل من العلماء إلى أنه لا تجب الزكاة في عروض التجارة إلا إذا كانت من الأصناف التي تجب فيها الزكاة كالذهب، والفضة، والسائمة، والثمار، أما ما سوى هذا فلا زكاة فيه؛ لأن الشارع عين ما يجب فيه الزكاة، وعروض التجارة لا يوجد نص يدل على الزكاة فيها، والأصل براءة الذمة.

٢- ذهب جمهور العلماء ــ ومنهم الأئمة الأربعة، وحكي إجماعًا - إلى وجوب زكاة العروض وقالوا: إن لدينا عمومات، وهي قوله ﷺ: ((إن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ))(٢) .

قوله: ((أموالهم)) يشمل العروض وغير العروض، وكذلك قوله ﷺ: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى))(٤) .

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((الراجح في هذه العملات أن الزكاة فيها واجبة مطلقًا سواء قصد بها التجارة أو لا)).

(٢) متفق عليه: تقدم من حديث معاذ رضي الله عنه.

(٣) متفق عليه: تقدم.

265