147

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

والمراد: أن المسلم ينزه الله عن أمرين:

أ - النقائص.

ب - مشابهة المخلوقين: أما ربي العظيم. أي: الله الخالق المدبر الذي ليس شيء أعظم منه.

معنى سبوح أي: أنت المنزه.

قدوس أي: أنت المطهر، والملائكة، والروح، العطف هنا عطف الخاص على العام.

بعد ذلك يرفع من الركوع قائلاً: «سمع الله لمن حمده» مع رفع اليدين كرفعهما عند تكبيرة الإحرام، كما صح من حديث ابن عمر ويقول: «سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد».

أما المأموم فيقول: «ربنا ولك الحمد» لقول النبي ﷺ: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد»(١).

وفهم بعض العلماء أن المأموم يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» يجمع بينهما، واستدلوا بقول الرسول ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي».

ولكن رد عليهم: بأن هذا العموم مخصص بقوله: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد».

وكذلك أن الرسول ﷺ يقول: «سمع الله لمن حمده» إذا كان إمامًا؛ فمن كان إمامًا فليقل: «سمع الله لمن حمده»، ومعنى سمع الله لمن حمده: «السمع هنا المراد به: سمع الإجابة وليس سمع الإدراك؛ لأن مجرد سمع الله لصوت الحامد لا يفيد الحامد، أما استجابته للحامد فهي المفيدة له.

وقد يأتي السمع بمعنى الإجابة قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩].

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنفال: ٢١] سمعنا الأولى أي: سمعنا القول، أما الثانية: فإنهم لا يجيبون.

بعد القيام يقول: «ربنا ولك الحمد» أو «ربنا لك الحمد» أو «اللهم ربنا ولك الحمد»

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٦٨٩، ٧٢٢، ٧٣٢ - ٧٣٤، ٨٠٥، ١١١٤) ومسلم (٤١١، ٣٦١) والنسائي (٧٩٤، ٨٣٠، ٨٣٢، ١٠٦١، ١٠٦٣) من حديث أنس وأبي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم.

147