============================================================
فتفعل، فإن الماء البارد أسرع لقطع ذلك عنها إن شاء الله. وذلك أن الماء اليارد أحسن؛ إذ كلما استنجت المرأة به غلظ الجلد وذهبت الرطوية وانقطعت النداوة، والماء الفاتر يلين اللحم وتدركها الشهوة وذلك يستطرد منها النداوة بعضها على إثر بعض. فإذا استنحت المرأة بالماء الستخن لم تنقطع عنها تلك النداوة إلى (1) حين، بمنزلة الرجل ينزل من ذكره المذي ولا يرقأ عنه.
ثم اغسل يديك بعد غسل البيضتين، وافتح بين رجليك حتى تستنجي لكي تملك غسل الدبر، فإن استطعت أن تدخل طرف إصبعك وتمسح دبرك مسحا ججتهدا حتى تنقيه وتطهره، فان الله يحب المتطهرين من الأحداث والأنجاس(28).
واعلم أن أجرد الدير من الناس أهون في الاستنجاء والطهارة من آزب الدبر.
وينبغي لمن له الشعر في الدبر أن يتعاهده بالحلق.
وامسح دبرك في حال استنجائك، فذلك أحب إلينا. ولم يبلغنا في ذلك عدد مؤقت فيما يغرف إليه من الماء: الا أنه ينبفي للمسلم الاجتهاد في النظافة والنصيحة لله في الطهارة من (1) في الأصل وت "إلا، وما أثبتناه من ص.
(2)- قال المرتب: قوله طرف إصبعك إلى آخره، أي المفصل الأول، وقلنا: لا يحسن ذلك لأنه من الباطن، وإنما تعبدنا بالظاهر، وكذا ما قهل أن يغسل باطن ثقبة الذكر، قلنا لا وفيه مضرة، وبناسب ما ذكرت أنه لو كان نجس في مقدار المقصل من الدبر، أو بول في باطن فم الذكر لم يجب غسل ذلك ولم ينفض الوضوء، فكيف يجب غسله عند الاستنجاء 146
صفحه ۱۵۱